الجمعية الوطنية السنغالية تعتمد قانون العفو في خضم الأزمة السياسية

3 دقائق للقراءة

اعتمدت الجمعية الوطنية في السنغال الأربعاء قانون عفو عن الأفعال المرتبطة بالعنف السياسي في السنوات الأخيرة، وهو نص تعرض لانتقادات واسعة النطاق رغم أنه من المفترض أن يبدد التوترات في خضم الأزمة المحيطة بتأجيل الانتخابات الرئاسية.

ووافق البرلمانيون بأغلبية 94 صوتا مقابل 49 صوتا رافضا هذا النص الذي اعتبر منتقدوه أنه يوفر حماية لمرتكبي جرائم خطيرة، بما فيها القتل. 

ويمنح القانون وفق نصه عفوا عن "جميع الأفعال التي من المحتمل أن تعتبر جرائم جنائية أو إصلاحية ارتكبت في الفترة ما بين 1 شباط/فبراير 2021 و25 شباط/فبراير 2024، سواء في السنغال أو في الخارج، فيما يتعلق بالمظاهرات أو لها دوافع سياسية".

ويشكل العفو عن الأحداث المرتبطة بالاضطرابات السياسية في السنوات الثلاث الماضية أحد عناصر ردّ الرئيس ماكي سال على الأزمة الناجمة عن التأجيل المفاجئ للانتخابات الرئاسية، وهي واحدة من أخطر الأزمات التي شهدتها السنغال منذ عقود.

والأربعاء حددت أعلى هيئة دستورية في السنغال موعدا مختلفا لإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة عن الموعد الذي حددته الرئاسة، بحسب وثيقة تحققت منها وكالة فرانس برس.

وقال المجلس الدستوري في قراره إنه "من أجل تعويض تقاعس الجهات المختصة، تم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية يوم الأحد 31 آذار/مارس 2024".

وكان سال قد حدد تاريخ 24 آذار/مارس موعدا للانتخابات الرئاسية، لكن في الحالتين ستجرى الانتخابات قبل انتهاء ولايته في 2 نيسان/أبريل. ولم يتم تحديد موعد للجولة الثانية بعد.

وشهدت السنغال بين عامي 2021 و2023، سلسلة مختلفة من أعمال الشغب والاشتباكات والنهب الناجمة بشكل خاص عن المواجهة بين المعارض عثمان سونكو والحكومة.

وسونكو الحائز على المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية في العام 2019 وأعلن ترشحه في العام 2024، محتجز منذ تموز/يوليو 2023 وتم استبعاده من الانتخابات الرئاسية.

واندلعت اشتباكات واضطرابات جديدة في شباط/فبراير في السنغال اثر الإعلان عن تأجيل الانتخابات. وقُتل العشرات من الأشخاص، وجُرح المئات، واعتقل مئات آخرون.

سجد-لال/ح س-سام

Agence France-Presse ©