أكدت الحكومة في مانيلا الخميس أن فيليبينيين هما بين ثلاثة من أفراد الطاقم الذين قضوا جراء استهداف الحوثيين في اليمن سفينة شحن.
وأصاب صاروخ أُطلق من اليمن ناقلة بضائع في خليج عدن الأربعاء، ما أدى الى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل من أفراد طاقمها، وفق ما أكدت الولايات المتحدة التي توعّدت بـ"محاسبة" المتمردين على هذا الهجوم. وكان مسؤول أميركي أفاد بداية عن مقتل شخصين، وذلك نقلا عن أفراد الطاقم.
ويرجّح بأن القتلى الثلاثة هم أول ضحايا يسقطون جراء سلسلة الهجمات البحرية التي ينفّذها الحوثيون منذ تشرين الثاني/نوفمبر على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.
وأكدت وزارة العمالة المهاجرة في مانيلا "مقتل اثنين من البحارة الفيليبينيين في أحدث هجوم من قبل المتمردين الحوثيين على السفن التي تبحر في البحر الأحمر وخليج عدن".
وأشارت الى أنها تبلغت "إصابة فيليبينيين اثنين من أفراد الطاقم بجروح خطرة في الهجوم على سفينتهما".
وأعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران منذ 19 تشرين الثاني/نوفمبر، استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعمًا لغزة في ظل الحرب المتواصلة في القطاع منذ نحو خمسة أشهر.
ولمحاولة ردعهم، تنفّذ القوّات الأميركيّة والبريطانيّة ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 كانون الثاني/يناير. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدّة للإطلاق.
وتوعّدت الولايات المتحدة الأربعاء بمواصلة "محاسبة" الحوثيين على الضربة التي استهدفت ناقلة البضائع.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين "سنواصل محاسبتهم. ندعو الحكومات حول العالم للقيام بالأمر ذاته".
وقال ميلر إن هجمات الحوثيين على السفن "لم تعطّل التجارة الدولية فحسب، ولم تؤد إلى اضطراب حرية الملاحة في مياه دولية فحسب، ولم تعرّض البحارة إلى الخطر فحسب، بل قتلت الآن عددا منهم".
وكان مسؤول أميركي أفاد ليل الأربعاء أن الصاروخ ألحق "أضرارا كبيرة" في السفينة "ترو كونفيدنس" المملوكة من ليبيريا والتي ترفع علم باربادوس.
من جهتهم، قال الحوثيون في بيان إن السفينة المستهدفة أميركية و"قد جاءت عملية الاستهداف بعد رفض طاقم السفينة الرسائل التحذيرية".
وأكدوا مجددا أن هجماتهم "لن تتوقف إلا عند توقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
ويأتي الحادث الأخير بعد غرق السفينة "روبيمار" المهجورة التي ترفع علم بيليز وتديرها شركة لبنانية السبت وعلى متنها 21 ألف طن متري من سماد كبريتات فوسفات الأمونيوم.
وتسربت المياه إلى السفينة منذ أن أدى هجوم صاروخي نفذه الحوثيون في 18 شباط/فبراير إلى تضرر هيكلها وإجبار طاقمها على الإجلاء إلى جيبوتي.
وتسببت هجمات الحوثيين بتعليق العديد من شركات الشحن الكبرى مرور سفنها عبر البحر الأحمر الذي يمر عبره عادة حوالى 12 بالمئة من التجارة العالمية.
سجم/كام
Agence France-Presse ©