إضرابات جديدة في ألمانيا تعطّل حركة القطارات والنقل الجوي

4 دقائق للقراءة

واجه مئات آلاف الركاب في ألمانيا اضطرابات في حركة السفر الخميس مع تنفيذ العاملين في المطار إضرابات جديدة للمطالبة بزيادة أجورهم.

يعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من الإضرابات المتواصلة منذ شهور فيما تدور خلافات بين العمال والإدارة في مختلف القطاعات بشأن شروط العمل في ظل التضخم المرتفع وضعف النشاط التجاري.

وتأثرت قطاعات النقل والمتاجر والخدمة المدنية بالإضرابات إلى جانب مجالات أخرى من الحياة العامة.

وللمرة الخامسة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بدأ العاملون في قطاع السكك الحديد إضرابا مدته 35 ساعة في خدمات الشحن عند الساعة 17,00 ت غ الأربعاء وفي خدمات الركاب عند الساعة 01,00 ت غ صباح الخميس.

وتهدف مدة الإضراب للتأكيد على مطلب رئيسي لنقابة سائقي القطارات  GDL خفض أسبوع العمل إلى 35 ساعة من 38.

وقال راينهارد ليغوكي الذي وصل أخيرا إلى محطة برلين الرئيسية على متن قطار آت من حوض الرور إن الألمان العاديين وجدوا أنفسهم مرة تلو أخرى عالقين في نزاع مرير بشكل متزايد.

وأضاف "على الركاب ألا يتحولوا إلى ضحية للنزاعات المتواصلة منذ مدة طويلة بين المفاوضين عن الطرفين".

- "تحمّل المسؤولية" -

ينفّذ الموظفون في قطاع السكك الحديد إضرابات متكررة للمطالبة بزيادة أجورهم لمساعدة العاملين على التعامل مع تكاليف المعيشة المرتفعة في ضوء التضخم.

وأدى إضراب سائقي الشاحنات إلى اضطراب حركة السفر بالنسبة لآلاف الركاب على مدى أيام.

وأفاد رئيس GDL كلاوس فيسلسكي هذا الأسبوع بأن هذا الإضراب المحدود بشكل أكثر هو بداية "موجة إضرابات".

وقال فيسلسكي إنه سيتم الإعلان عن تحرك إضافي "عندما نعتقد أن الوقت مناسب" وليس قبل 48 ساعة كما كان الحال في الماضي.

وحذّر من أن "القطارات لم تعد وسيلة نقل يمكن الاعتماد عليها" مع توقعه تواصل الإضرابات.

ودانت شركة "دويتشه بان" المشغلة لخطوط السكك الحديد الإضراب، قائلة إنها قدّمت تنازلات تصل إلى زيادة الأجور بنسبة 13 في المئة.

وقال الناطق باسم الشركة أخيم شتاوس لشبكة البث العامة "زي دي إف" إن 20 في المئة فقط من قطارات المسافات الطويلة التابعة لها تعمل، مع "فروقات كبيرة بين المناطق".

وتعرّض فيسلسكي إلى انتقادات بسبب موقفه المتشدد فيما قال وزير النقل فولكر فيسينغ إن صبره نفد حيال الإضرابات.

وقال لتلفزيون "أيه آر دي" العام "يتعيّن على أولئك الذين يمارسون حقّهم في الإضراب تحمّل المسؤولية، وهو ما يعني التفاوض بشكل بنّاء".

- تأثير "مضر" -

في الأثناء، نفّذ موظفو الخدمات الأرضية التابعون للوفتهانزا إضرابا على مستوى البلاد منذ الساعة 03,00 ت ف الخميس سيتواصل حتى الساعة 06,10 ت غ السبت. وقالت الشركة إنها لم تتمكن من المحافظة إلا على ما بين "10 إلى 20 في المئة من الرحلات المجدولة".

وأفاد مطار فرانكفورت، الأكبر في ألمانيا، بأنه سيشهد "اضطرابات كبيرة وإلغاء رحلات طوال اليوم"، مضيفا بأنه سيكون مغلقا أمام جميع المسافرين المغادرين.

وتسبب إضراب غير معلن لموظفي الأمن في مطار دوسلدورف بمزيد من الفوضى إذ علق الركاب في طوابير كبيرة بينما ألغيت العديد من الرحلات.

ويتوقع أن يتسبب إضراب لوفتهانزا بمزيد من المشاكل لخدمات شركة الطيران في مطارات أخرى.

وأثر إضراب سابق استمر يوما واحدا على نحو 100 ألف راكب فيما تم وقف ما بين 80 إلى 90 في المئة من الرحلات.

وتبادلت النقابات والإدارة الاتهامات بالتسبب باضطراب حركة السفر. 

وتسعى نقابة "فيردي" إلى زيادة الأجور بنسبة 12,5 في المئة للعمال، ما يعادل زيادة بالحد الأدنى بقيمة 500 يورو (542 دولارا) شهريا.

وأفادت النقابة بأن لوفتهانزا عرضت زيادة الأجور على مدى فترة طويلة لكن المبلغ لم يكن كافيا للإيفاء بطلبات "فيردي".

وأعلنت الناقلة الخميس أنها حققت أرباحا قياسية عام 2023 لكنها حذّرت من التأثير "المضر" لموجة الإضرابات مطلع هذا العام.

وبعد موظفي الخدمات الأرضية، يتوقع أن ينفّذ أفراد طواقم الطائرات إضرابات خاصة بهم في الأسابيع المقبلة بعدما انهارت المحادثات المرتبطة بالأجور الأربعاء.

سيا-دلك/لين/ب ق

Agence France-Presse ©