إسرائيل تتهم بريتوريا ب"استغلال خبيث" لمحكمة العدل الدولية

3 دقائق للقراءة

اتهمت الحكومة الإسرائيلية الخميس جنوب إفريقيا ب"استغلال خبيث" لمحكمة العدل الدولية التي طلبت منها بريتوريا فرض إجراءات احترازية جديدة على إسرائيل في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليور هايات على منصة "إكس"، إنّ "طلبات جنوب إفريقيا المتكرّرة باتخاد تدابير احترازية بهدف مساعدة حماس هي استغلال خبيث آخر لمحكمة العدل الدولية".

وأضاف "تواصل جنوب إفريقيا العمل كذراع شرعية لحركة حماس".

وطلبت جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية الأربعاء فرض إجراءات سريعة جديدة على إسرائيل، بسبب ما وصفته بـ"المجاعة الواسعة النطاق" الناجمة عن الهجوم الإسرائيلي على غزة.

وحثّت بريتوريا المحكمة على إصدار أمر "بوقف فوري" للقتال وإطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة وتقديم مساعدة عاجلة.

ووفق الأمم المتحدة، فإنّ 2,2 مليون شخص، أي الغالبية العظمى من سكّان قطاع غزة، مهدّدون بمجاعة.

وهذه المرة الثانية تطلب فيها جنوب إفريقيا إجراءات إضافية من أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة. وكانت المحكمة، التي لجأت إليها بريتوريا، قد دعت إسرائيل في كانون الثاني/يناير إلى منع أيّ عمل محتمل من أعمال الإبادة الجماعية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وتمّ رفض الطلب الأول الذي يعود تاريخه إلى شباط/فبراير.

وتعتبر أوامر محكمة العدل الدولية، التي تتولّى تسوية النزاعات بين الدول، ملزمة لكنّها لا تملك وسيلة لتنفيذها. 

واندلعت الحرب بعدما شنّت حركة حماس هجوماً مباغتاً على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل حوالى 1160 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لفرانس برس استناداً إلى أرقام إسرائيلية.

وخُطف 250 شخصاً أثناء الهجوم، وفق الدولة العبرية التي تقدّر أن 130 منهم لا يزالون محتجزين في القطاع. ومن بين هؤلاء يعتقد أن 31 قد قتلوا.

رداً على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس التي تتولى السلطة في غزة منذ 2007 وتعتبرها اسرائيل ومعها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، منظمة "إرهابية". 

ويشن الجيش الاسرائيلي مذاك حملة قصف اتبعها بهجوم بري، ما أسفر حتى الآن عن سقوط 30800 قتيل معظمهم من المدنيين، بحسب آخر أرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.

مغ/ناش/ب ق

Agence France-Presse ©