تشتبه ليتوانيا بضلوع أجهزة أمنية روسية خاصة بالاعتداء الأخير الذي وقع على أرضها واستهدف المعارض الروسي ليونيد فولكوف واعتبرته فيلنيوس عمل "إرهاب سياسي"، وفق مسؤولين في هذا البلد.
ونُقل فولكوف (43 عاما) المساعد السابق للمعارض الروسي الذي توفي في السجن أليكسي نافالني إلى المستشفى لفترة وجيزة، إثر تعرّضه للضرب بمطرقة.
وكشفت الاستخبارات الليتوانية التي سرعان ما تحدثت عن اعتداء "مدبّر من روسيا" على الأرجح، أنها تشتبه في أن الاعتداء نفّذ من قبل شخص تمّ تجنيده محليا.
وقال داريوس ياونيسكيس رئيس الاستخبارات خلال مؤتمر صحافي "يبدو أنه فعل أجهزة الاستخبارات الروسية، بواسطة شخص تمّت الاستعانة به على ما يبدو".
وهو أحجم عن الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن التحقيق الجاري.
ووقع الاعتداء بعد قرابة شهر من وفاة نافالني في سجن روسي التي حمّل فولكوف بوتين مسؤوليتها، وقبل أيام من الانتخابات الرئاسية في روسيا التي يتوقّع أن تمنح بوتين ولاية جديدة.
ورفضت الشرطة التعليق على التدابير الأمنية الممنوحة لفولكوف، قبل الهجوم وبعده في ليتوانيا التي تضمّ عددا كبيرا من النشطاء والمعارضين الروس والبيلاروس.
غير أن ياونيسكيس طالب بإيلاء "أهمية أكبر" لحماية شخصيات المعارضة الروسية في ليتوانيا.
وبحسب رئيس المركز الوطني لإدارة الأزمات فيلمانتاس فيتكاوسكاس، كان الاعتداء على فولكوف "متقنا وقد خُطّط له بعناية وكان مرتكبه إما قد استعدّ له جيّدا أو تلقّى توجيهات جدّ دقيقة".
وهو قال في تصريحات للإذاعة العامة "هذه هي المرة الأولى التي تقع فيها حادثة اعتداء سياسي، إرهاب سياسي على أرضنا".
أما الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا، فاعتبر من جهته أن احتمال ضلوع موسكو ليس بالمفاجئ.
وقال "كلّ ذلك يضاف إلى مجموعة من التساؤلات والأحداث حيث من الواضح أن أمورا كهذه خُطّط لها. وينبغي ألا يفاجئنا الأمر".
وصرّح الأربعاء "أما بوتين، فلا أقول له سوى الآتي: لا أحد يخشاك هنا".
ساو/م ن/غ ر
Agence France-Presse ©