بعد بايدن.. زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ يرفع صوته ضد نتانياهو

4 دقائق للقراءة

دعا زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الخميس الى إجراء "انتخابات جديدة" في إسرائيل، معتبرا أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يشكل "عقبة أمام السلام"، في مؤشر جديد على تغير لهجة القادة الأميركيين تجاه إدارة الحرب في غزة.

وقال شومر خلال خطاب له إن الائتلاف الحكومي الذي "يقوده نتانياهو لم يعد يلبّي حاجات إسرائيل بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر"، تاريخ اندلاع الحرب مع حركة حماس.

وأضاف "لقد ضل رئيس الوزراء نتنياهو طريقه، حيث جعل استمراريته السياسية قبل مصلحة إسرائيل العليا".

يأتي المؤشر الجديد إلى تراجع الثقة الأميركية تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد أيام قليلة من تصريحات للرئيس جو بايدن أكد فيها أن بنيامين نتانياهو "يضر إسرائيل أكثر مما ينفعها".

تشاك شومر هو أعلى مسؤول يهودي منتخب في تاريخ الولايات المتحدة، وقد كان حتى الآن حذرا للغاية في انتقاداته لإسرائيل والطريقة التي تنفذ بها هجومها في غزة.

واعتبر الخميس أن الدولة العبرية تقف "عند تقاطع مفصلي" بعد خمسة أشهر من الحرب، مشددا على أن إجراء "انتخابات جديدة هي الطريقة الوحيدة لإفساح المجال أمام عملية اتخاذ قرار سليمة ومفتوحة بشأن مستقبل إسرائيل، في وقت فقد الكثير من الإسرائيليين ثقتهم برؤية حكومتهم وإدارتها".

شومر الذي دعا أيضا إلى استقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يشغل منصبه منذ عام 2005، اتهم نتانياهو بأنه "أبدى استعدادا كبيرا للتسامح مع الخسائر المدنية في غزة، الأمر الذي يدفع الدعم لإسرائيل في جميع أنحاء العالم إلى أدنى مستوياته التاريخية". 

وتابع "لا يمكن لإسرائيل الصمود إذا أصبحت منبوذة".

- "تدخل أجنبي" -

أثارت هذه التصريحات رد فعل سريعا من الجمهوريين الذين لم يتراجع دعمهم القوي لإسرائيل.

ووصف زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل تعليقات شومر بأنها "سخيفة ومنافقة"، معتبرا أن إسرائيل "تستحق حليفا يتصرف كحليف".

بدوره، قال السيناتور الجمهوري توم كوتون "آخر شيء تحتاجه إسرائيل هو ذلك النوع من +التدخل الأجنبي في الانتخابات+ الذي كثيرا ما ينتقده الديموقراطيون في الولايات المتحدة".

واعتبر السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل هيرتسوغ أن تصريحات تشاك شومر "ضارة".

بعد أشهر من الدعم الذي يكاد يكون غير مشروط لإسرائيل، تبنى جو بايدن والقادة الأميركيون تدريجا لهجة أكثر انتقادا للأزمة الإنسانية في قطاع غزة واحتمال شن هجوم على مدينة رفح في جنوب القطاع الفلسطيني أمر نتانياهو بالإعداد له.

ويتعرض الرئيس الأميركي، المرشح لولاية ثانية في تشرين الثاني/نوفمبر، لضغوط من جزء من ناخبيه.

ففي ولاية ميشيغن التي يتوقع أن تكون حاسمة في الانتخابات، يهدد الكثير من الديموقراطيين ونسبة كبيرة منهم من العرب، بعدم التصويت له في مواجهته المتوقعة مع الجمهوري دونالد ترامب الداعم بدوره بشدة لإسرائيل.

خلّف الهجوم الإسرائيلي على غزة 31341 قتيلا، غالبيتهم من المدنيين النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تتولى منذ عام 2007 السلطة في القطاع المهدد بالمجاعة في ظل نقص المساعدات الإنسانية. 

وبدأت الحرب بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد فرانس برس استنادا إلى مصادر إسرائيلية رسمية.

كجك-فت/ح س/غ ر

Agence France-Presse ©