الأمم المتحدة: لم يحصل تبادل لإطلاق النار خلال أحداث أسفرت عن مقتل صحافي وإصابة ستة آخرين في جنوب لبنان

3 دقائق للقراءة

خلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة واطّلعت عليه وكالة فرانس برس الخميس، إلى عدم حصول تبادل لإطلاق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار في 13 تشرين الأول/أكتوبر ما أسفر عن مقتل مصور صحافي في وكالة رويترز وإصابة ستة صحافيين آخرين بينهما اثنان من وكالة فرانس برس.

ووفقاً لنتائج التحقيق الذي أجرته قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفل) والذي سلم إلى السلطات اللبنانية والإسرائيلية، فقد "أطلق الجيش الإسرائيلي قذيفتين من عيار 120 ملم من دبابة ميركافا" في ذلك اليوم باتجاه الصحافيين.

وشدد التحقيق على أنّه في ذلك الوقت "لم يكن هناك أيّ تبادل لإطلاق النار عبر الخط الأزرق" الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل، مضيفاً أنّ السبب وراء الضربات التي استهدفت الصحافيين غير معروف.

وجاء في التقرير أنّ "إطلاق النار على مدنيين، وفي هذه الحالة على صحافيين يمكن التعرّف عليهم بوضوح، يشكّل انتهاكاً للقرار 1701... والقانون الدولي".

وقُتل مراسل رويترز عصام عبدالله، بينما أُصيب ستة صحافيين بجروح، بينهم اثنان في وكالة فرانس برس وهما ديلان كولينز وكريستينا عاصي (28 عاماً) التي بترت رجلها اليمنى.

وتوجه المراسلون إلى جنوب لبنان لتغطية الاشتباكات عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وتنظيم حزب الله، في وقت يخشى المجتمع الدولي اتساع نطاق النزاع بين إسرائيل وحماس.

وخلص تحقيق أجرته وكالة فرانس برس بالتعاون مع مجموعة الخبراء والمحققين المستقلين البريطانية "إير وارز" في أوائل كانون الأول/ديسمبر، إلى أن قذيفة دبابة عيار 120 ملم يستخدمها الجيش الإسرائيلي حصراً في المنطقة، هي الذخيرة التي استعملت في الضربة.

وأشار تحقيقان آخران أجرتهما منظمتا حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية بشكل منفصل إلى "ضربات إسرائيلية".

وفي بداية آذار/مارس، رجّح مختبر المنظمة الهولندية للبحث العلمي التطبيقي (تي إن أو) في تحقيق أجراه لحساب وكالة رويترز، أنّ الدبابة الإسرائيلية التي أسفرت قذيفتان أطلقتهما عن مقتل المصورّ عصام عبد الله، فتحت النار على المجموعة في مرحلة ثانية باستخدام مدفع رشاش ثقيل.

ونفى الجيش الإسرائيلي في الثامن من آذار/مارس أن يكون استهدف الصحافيين "بشكل متعمّد".

وقال إنّ دباباته ومدافعه فتحت النار في 13 تشرين الأول/أكتوبر رداً على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ وقذائف هاون من قبل حزب الله، مضيفاً أنّ التحقيق مستمر في هذه المأساة.

ره-ات/ناش/غ ر

Agence France-Presse ©