جولة جديدة لبلينكن للتطرّق خصوصاً إلى آفة الفنتانيل

3 دقائق للقراءة

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة إلى فيينا للمشاركة في مؤتمر للأمم المتحدة حول المخدرات، قبل أن ينتقل إلى كوريا الجنوبية والفيليبين، حسب ما أفادت به وزارة الخارجية الخميس.

ويشارك بلينكن الجمعة في أعمال لجنة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة المخدّرات التي تجتمع الخميس والجمعة في فيينا، للتصدّي خصوصاً لآفة الفنتانيل وهو مخدّر صناعي ينتشر في الولايات المتحدة.

وشكّل وزير الخارجية الأميركي تحالفاً من 149 دولة لمكافحة الفنتانيل الذي يمرّ الكثير منه عبر المكسيك، وغالباً ما يكون مصنوعاً من سلائف كيميائية مصنّعة في الصين.

وتضغط الولايات المتحدة خصوصا على الصين للحدّ من تهريب الفنتانيل الذي يقتل عشرات آلاف الأميركيين كلّ عام.

وتوجّه وفد أميركي إلى الصين في مطلع شباط/فبراير الماضي لعقد اجتماعات حول هذا الموضوع، في أعقاب الاجتماع بين الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ في تشرين الثاني/نوفمبر في كاليفورنيا.

والفنتانيل هو مادة أفيونية صناعية قوية، تُستخدم في المجال الطبّي ولكن يمكن إستخدامها كمخدّر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر الخميس إنّ وزير الخارجية الأميركي سيشارك الإثنين في كوريا الجنوبية "في قمة الديموقراطية"، وهي مبادرة مهمة بالنسبة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن.

وتُعقد القمّة في الفترة من 18 إلى 20 آذار/مارس في العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وتعمل كوريا الجنوبية على تقوية علاقاتها مع الولايات المتحدة إذ يسعى الرئيس المحافظ يون سوك يول إلى تعزيز اتفاقيات الدفاع مع واشنطن وإصلاح الخلافات التاريخية مع اليابان.

وواجهت القمة بشأن الديموقراطية انتقادات بسبب الدعوات الانتقائية التي استثنت الدول التي تعتبر نفسها ديموقراطية مثل تايلاند وتركيا.

وبعد سيول، يتوجّه وزير الخارجية الأميركي إلى مانيلا الثلاثاء والأربعاء لتأكيد "التزامنا الثابت تجاه الحليف الفيليبيني"، وفقاً لميلر.

ومن المقرّر أن يجري محادثات مع المسؤولين المحلّيين، بما في ذلك الرئيس فرديناند ماركوس، على أن تركّز هذه المحادثات على التهديد الذي تشكّله الصين.

وتضاعف الولايات المتحدة جهودها لتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، بما في ذلك الفيليبين، وذلك في وجه النفوذ الصيني في المنطقة.

واتهمت بكين واشنطن مؤخراً باستخدام الفيليبين كـ"بيدق" في بحر الصين الجنوبي، بعد عدّة حوادث جرت حول الجزر التي تتنازع عليها الدولتان الآسيويتان.

ويتهم خفر السواحل الفيليبينيون بانتظام نظرائهم الصينيين بالتسبّب في حوادث تصادم في تلك المنطقة.

وتطالب الصين بالسيادة على جميع الجزر تقريباً في بحر الصين الجنوبي، فيما تطالب دول مجاورة مثل فيتنام والفيليبين وماليزيا وبروناي بالأمر ذاته.

وفي هذا السياق، أبرمت الفيليبين اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة وأستراليا.

وفي الأشهر الأخيرة، وصلت التوترات بين الصين والفيليبين إلى مستويات لم تشهدها منذ عدّة سنوات.

لب/ناش/غ ر

Agence France-Presse ©