حذر قيادي في الحرس الثوري الخميس إسرائيل من استهداف المنشآت النووية الإيرانية ردا على الهجوم الذي شنّته طهران على الدولة العبرية، ملمّحاً الى أن الجمهورية الإسلامية قد تعيد النظر في "عقيدتها" النووية بحال حصول ذلك.
وقال العميد أحمد حق طلب، قائد وحدة حماية وأمن المراكز النووية في الحرس الثوري، إنه "في حال أراد الكيان الصهيوني اتخاذ اجراء ضد مراكزنا ومنشآتنا النووية، فإنه سيواجه حتما وبالتأكيد بردة فعلنا. وللرد بالمثل فإن المراكز النووية للكيان ستتعرض للهجوم والعمليات بالأسلحة المتطورة"، وفق ما نقلت وكالة "إرنا" الرسمية.
وشنّت إيران ليل السبت الأحد هجوما على إسرائيل بمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ ردّاً على ضربة دمّرت مبنى قنصليتها في دمشق وأودت بسبعة أفراد من الحرس الثوري بينهم ضابطان كبيران في الأول من نيسان/أبريل.
واتهمت طهران إسرائيل بشنّ الضربة.
وأكدت الدولة العبرية أنها تحتفظ بالحق "في حماية نفسها" ردّاً على الهجوم الإيراني، على رغم تأكيدها أنها تمكنت وحلفاء تتقدمهم الولايات المتحدة، من إسقاط غالبية الصواريخ والمسيّرات التي أطلقتها طهران.
وفي ظل التهديد الإسرائيلي بالردّ على رغم الدعوات الدولية للتهدئة، شدد حق طالب على أنه "تم تحديد المراكز النووية للعدو الصهيوني"، مؤكدا أن "يدنا على الزناد لإطلاق الصواريخ القوية لإبادة الاهداف المحددة" في حال استهدفت إسرائيل منشآت إيرانية.
ويرجح خبراء امتلاك إسرائيل أسلحة ذرية، علما بأنها لم تنف أو تؤكد هذا الأمر. في المقابل، تتهم إسرائيل ودول غربية إيران بالسعي الى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام وتؤكد سلمية برنامجها النووي.
وشدد حق طالب على أنه "إن أراد الكيان الصهيوني المصطنع استخدام التهديد بمهاجمة المراكز النووية الايرانية كأداة للضغط على إيران، فإن من المرجح مراجعة العقيدة والسياسات النووية للجمهورية الاسلامية الايرانية والعدول عن الاعتبارات المعلنة في السابق، وهذا أمر قابل للتصور".
ولم يقدم حق طالب إضافية بهذا الشأن.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أعرب عن "قلقه" من احتمال استهداف إسرائيل المنشآت الإيرانية، مؤكدا أن طهران أغلقت مراكزها النووية يوم الأحد بعد هجومها على إسرائيل "لأسباب أمنية".
وسبق لإسرائيل استهداف منشآت نووية في منطقة الشرق الأوسط. وأعلنت إسرائيل تدمير مفاعل تموز في العراق عام 1981، وأقرت في 2018 بأنها شنّت قبل 11 عاما من ذلك، ضربة جوية استهدفت مفاعلا قيد الانشاء في أقصى شرق سوريا.
واتهمت طهران إسرائيل بالوقوف خلف عمليات تخريب لمنشآتها النووية، إضافة الى اغتيال عدد من علمائها على مدى الأعوام الماضية.
على صعيد آخر، أكد مسؤول عسكري بارز في طهران الخميس أن بلاده استخدمت فقط "أسلحة قديمة والحد الأدنى من القوة" في هجومها على إسرائيل.
وقال العميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري "لقد تغلبنا على القدرة القصوى للمعسكر العبري والغربي بأقل قدر من القوة في هذه المرحلة".
وأضاف "في هذه المرحلة، لم نستخدم صواريخ خرمشهر وسجيل والحاج قاسم وخيبر شكان وغيرها"، علما بأن إيران لم تحدد رسميا عدد المسيرات والصواريخ التي أطلقتها أو طرازها.
رخ/ليل/كام
Agence France-Presse ©