"القمصان البیض" عن قنص المتظاھرین في تظاھرات بیروت: للتحقيق الفوري بهذه الجرائم

دقيقتان للقراءة

صدر عن مجلس القمصان البيض البيان التالي: "بعدَ جائحة الكوڤيد ١٩ والكارثة الاقتصادية التي حلّت بلبنان، كناّ نحن الأطباء استنزفنا كل قوانا يوم الثلاثاء ٤-آب ونحن نطببّ الجرحى في الطوارئ وفي مواقف السيارات في المستشفيات وعلى الطرقات نظراً لهول الفاجعة وضخامةِ عدد الجرحى فضلاً عن الشهداء الذين سقطوا بين أيدينا حيُثُ لم تستطع كافة مستشفيات بيروت استيعاب 6000 جريح في وقتٍ واحد. في خضمّ هذه الواجبات، ما كاد الجسم الطبي يضمّدُ جراحه ويلملم أنفاسهُ بعد فاجعة الثلاثاء 4 آب، تدفّق إلى مستشفياتنا السبت 8 آب عشرات المواطنين المفقوئي الأعين بسبب الطلق المباشر، أو المصابين في صدورهم ووجوههم أو حتى في جمجمةِ الرأس أو في حجرة القلب، هؤلاء المواطنين الذين تدفقَوا عفويًا لإدانة الكارثة التي أصابت أخوتهم فتظاهروا في ساحة الشهداء ليعبرّوا عن غضبهم ووجعهم.

لم يتوقف قمع وأذى السلطة هنا، بل أطلق بعض القوى الأمنية الرصاص الحي (الخردق) مباشرة على الأجساد ناسفين بذلك كل الشرع والحقوق الانسانية التي تحفظ حقوق المتظاهرين، وقد أصدرت منظمة العفو الدولية نهار الثلاثاء ١١ آب بيانًا انتقدت من خلاله التضييق الأمني الكبير الذي يحصل خلال التحركات الاحتاجية التي بدأت السبت الماضي للمطالبة بتحقيق دولي في انفجار بيروت وإسقاط المنظومة السياسية كلها بعد استقالة رئيس الحكومة حسان دياب الإثنين معتبرة أن الحكومة تشّنّ هجومًا على شعبها. وقال بيان المنظمة: خلص تحقيق أجريناه إلى أن الجيش وقوات الأمن ورجالاً مجهولين بلباس مدنية أطلقوا النار على حشود غير مسلّحة خلال الاحتجاجات في بيروت التي أعقبت تفجير المرفأ ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات الخطرة بين صفوف المتظاهرين، وسنعرض عليكم لاحقًا خلال هذه الندوة الصحافية شهادات حية لجرحانا بالطريقة التي قُنصوا بها.

أخيرًا، نناشدُ السلطات التدخل الحاسم لدركِ هذا الجرم، ونطلبُ التحقيق الفوري بهذه الجرائم التي سنعرضُ صورهَا تباعًا أمامكم".