"عازف الغياب" لنبيل أبو حمد عن "الدار العربية للعلوم ناشرون"

دقيقة واحدة للقراءة

«عازف الغياب» هي رواية سيريالية تتناول سيرة حياة فنان يظهر وهو يحمل لوحة من القماش وعقله منشغل بالألوان والأشكال التي ينوي أن يمليها على بياض القماش. وعندما يحاول العبور للوصول إلى المقهى في الضفة الأخرى من الشارع حيث ينتظره فنجان «الكابوتشينو» كعادته كل صباح، تأتي سيارة مسرعة وتقذفه بمقدمتها طائراً في فضاء عبثي مليء بالجنون والضياع.


عبر هذا الحدث الفجائي، يرسم الكاتب لأحداث روايته فضاءً مجازياً لا وجود له في الواقع المحسوس. فالراوي يدخل في غيبوبة لا يفرّق فيها عقله بين الواقع والخيال، ليجد نفسه على ظهر ببغاء تحمله وتطير به بعيداً، خارج المكان والزمان، ومع كل محطة يتوقف عندها، يتغير حاله ويقابل أناساً مختلفين في صورهم وأشكالهم، ومنهم الزعماء، والملوك، والكتّاب، والشعراء، والحكماء، والملائكة، والشياطين، والحيوانات، والطيور وغيرهم.


لكن عند الحديث معهم يتحولون إلى أشكال غرائبية غير مألوفة، ويمارسون أفعالاً خارج المألوف.