أعلنت روسيا اليوم الخميس أن وسيلة الإعلام المعارضة "سوتا" باتت "غير مرغوب فيها"، وهو إجراء يُعرّض موظفيها لعقوبات قاسية ويحظر أنشطتها في البلاد حيث يجري إسكات أي صوت معارض منذ الهجوم على أوكرانيا.
وقال مكتب المدعي العام الروسي في بيان: "منشورات سوتا ليست سوى محاولات صريحة لزعزعة استقرار الوضع الاجتماعي والسياسي في روسيا".
ورأى مكتب المدعي العام أن الوسيلة الإعلامية، وبتشجيع "مِمَّن يُقال عنهم إنهم مفكّرون غربيّون"، سعت إلى "تقويض الأسُس الروحيَّة" لروسيا وبثّ "محتوى يُشوّه سمعةَ السُّلطات والقوّات المسلّحة".
وكانت هذه الوسيلة الإعلامية التي يتابعها 137 ألف مستخدم عبر "تلغرام"، إحدى آخر الوسائل التي تُغطّي القمعَ السياسيّ في روسيا، من خلال إيفاد مراسليها لمتابعة محاكمات معارضين وتحرّكات احتجاجية نادرة.
ورفض فريق تحرير "سوتا" عبر "تلغرام" اتهامات مكتب المدعي العام بشأن صلاتها المفترضة مع "مشرفين غربيين".
وقال فريق التحرير: "نحن بالطبع نتحدث بصفتنا معارضين للحرب ونظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتبع مبادئ صحافية موضوعية. وسيستمر هذا العمل".
ومع ذلك، طلب فريقُ التّحرير من قرّائه في روسيا حذف أي مشاركةٍ لمحتوى "سوتا" من صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب فريق تحرير "سوتا": "يمكنهم مقاضاتكم بسبب مشاركة منشورات من 2023، 2022، 2021 (...) لكن أن تكونوا من بين مشتركينا لا يُعتبر جريمة، لذا يُرجى أن تبقَوْا معنا".
وتبلور مشروع "سوتا" في العام 2022، بعد انقسام داخل وسيلة إعلاميّة أخرى تحمل اسماً مشابهاً وهو "سوتا فيجن" SOTAVision، وما زالت موجودة وتغطي أيضاً القمع السياسي في روسيا.
وفي روسيا، يُحظر على المنظمات المصنفة على أنها "غير مرغوب فيها" فتح مؤسسات لها، ويواجه أعضاؤها إجراءات قانونية خطيرة.
وتعرّضت عشرات المنظمات غير الحكومية ووسائل إعلام لمصير مماثل.
ففي شباط 2024، أعلنت السلطات الروسية أن إذاعة "أوروبا الحرة/راديو ليبرتي" (RFE/RL)، وهي وسيلة إعلام متعددة اللغات تمولها الولايات المتحدة، "غير مرغوب فيها".