شكل الكون قد يكون غريباً على نحو ممتع

دقيقتان للقراءة

منذ أن أثبت ألبرت أينشتاين أن الزمان والمكان قابلان للتعديل والتشويه والتمديد لدرجة أن يتغير شكلهما، بدأ علماء الكون يفكرون بنوع الطعام الأكثر شَبَهاً بالكون من حيث الشكل. هل يشبه مثلاً حبة الدونات التي تنتج حلقات منغلقة في أبعاد متنوعة؟

أنشا فريق دولي من علماء الكون حديثاً جماعة اسمها «التعاون المدمج»، وحلل التوهج المتبقي من «الانفجار العظيم»، ثم استنتج أن جميع خصائص أنماطه لا تستبعد وجود هذا النوع من المناظر الكونية، شرط أن يتغيّر شكلها بطريقة مناسبة.

لكن بما أن عبارة «الدونات الكوني المتبدّل» لا تتماشى مع طبيعة المصطلحات الرياضية بعد، استعمل الباحثون مصطلح «توروس-3» لوصف احتمال مُحَيّر.

عند تخيّل الكون بطريقة مختلفة، قد يكون عبارة عن منزل ترفيهي عملاق، حيث تغيب سلسلة المرايا ويتحرك الزمان والمكان في جميع الاتجاهات، ما يسمح لنا (نظرياً) برؤية جيوبنا الخلفية إذا أغمضنا عيوننا بشكلٍ جزئي.

منذ 13.8 مليار سنة تقريباً، كان كل ما نستطيع رؤيته مُركّزاً في مساحة ضئيلة لم يتمكن العلم من وصفها بعد. لكن يمكن وصف لحظات تمدّد الفضاء وتبريد المواد في داخله. في مرحلة معيّنة، تمدّد الكون لدرجة أن تتمكن إشعاعاته الكهرومغناطيسية من تجنّب الإلكترونات الكثيفة وتجمّد النوى الذرية.

نجح جزء من تلك الفوتونات الحرّة في تجنب الاصطدامات منذ ذلك الحين، فراح يتنقل بلا رادع فيما حوّل الفضاء المتوسّع الضوء إلى خيوط طويلة وباردة من إشعاعات الموجات الصغرى. إذا كان الكون على شكل حبة البطاطس «برينغلز» مثلاً، يعني ذلك أن الضوء قد ينحني بطريقة تجعل التقلبات أصغر مما توحي به. وإذا كان على شكل كرة لحم، يعني ذلك أن الضوء انتفخ على الأرجح.

يفترض الباحثون أن بعض الأكوان التي تحمل أشكالاً غريبة وترتكز على أغرب منحنيات «توروس-3» تبقى متماشية مع توهج منخفض الطاقة يُعرَف باسم «إشعاع الخلفية الكونية الميكروي».

لكن بما أن شكل الدونات العادي يواجه المشاكل على بعض المستويات، لا يمكن الإغفال عن النُسَخ التي تُغيّر شكل الضوء بطريقة تجعل الأنماط تتشوّه لكنها تحافظ على رابط معها.