الذكاء الإصطناعي يكشف أسرار الفيروسات

دقيقتان للقراءة

الفيروسات كائنات غامضة وغير مفهومة بالكامل، وهي تنتشر في أنظمتنا البيئية الميكروبية. يعرف الباحثون أنها قد تصيب الخلايا البشرية والجرثومية وتقتلها وتتلاعب بها في جميع البيئات، بدءاً من المحيطات وصولاً إلى أمعاء البشر.

لكن لا يملك العلماء حتى الآن معلومات كاملة عن طريقة انتشار تلك الفيروسات في البيئات المحيطة بها، نظراً إلى تنوعها الاستثنائي وقدرتها على التطور سريعاً. لتحسين قدرة الباحثين على دراسة الفيروسات حول العالم، طوّر العلماء مقاربة جديدة لتفسير التسلسلات الفيروسية عبر استعمال الذكاء الاصطناعي.

من خلال استخدام نماذج لغوية بروتينية تشبه نماذج اللغات الكبرى (مثل ChatGPT)، نجح الباحثون في تصنيف تسلسلات فيروسية غير معروفة سابقاً، ما قد يُمهّد لجمع معلومات إضافية عن الفيروسات والإجابة على أسئلة بيولوجية تعجز التقنيات الراهنة عن حلّها.

تسمح المقاربة الجديدة بمعرفة ما «يراه» النموذج داخل تسلسل فيروسي محدد، ما يؤدي إلى طرح تفسير معيّن. تُسهّل هذه العملية تحديد البروتينات المثيرة للاهتمام بناءً على وظائفها الدقيقة أو طريقة اصطفاف جينومها، ما يعني تقليص نطاق البحث في قواعد البيانات الكبرى. ومن خلال رصد عدد إضافي من وظائف الجينات الفيروسية الأكثر تباعداً، قد تصبح النماذج اللغوية البروتينية أداة تكميلية للتقنيات التي تُستعمل راهناً لطرح أفكار جديدة عن علم الأحياء المجهري.

تُركّز الدراسة على الفيروسات الموجودة في المحيطات، لكن سيكون تحسين تفسيرات البروتينات الفيروسية أساسياً لفهم دور الفيروسات على مستوى الصحة والأمراض في جسم الإنسان.

من خلال توفير أدوات الذكاء الاصطناعي المناسبة، قد يدرك الباحثون قدرات هذه الوسائل الجديدة لتفسير التسلسلات البروتينية، ما يعني التوصّل إلى اكتشافات تفيد صحة البشر.