مليون بكرة تُشكّل ذاكرة هوليوود في كاليفورنيا

دقيقتان للقراءة

تعمل مجموعة صغيرة من المتخصصين في قاعات ذات نسبة رطوبة مضبوطة بالقرب من لوس أنجليس، على حفظ مليون بكرة تشكّل ذاكرة هوليوود الثمينة والهشّة، من خلال تخزينها في علب معدنية مستديرة.

وبينما يصعد نجوم السينما الحاليون درج مهرجان «كان» تحت الأضواء وأمام عدسات المصوّرين، يخوض هؤلاء الخبراء على الضفة المقابلة من المحيط الأطلسي معركة في الظل ضد الزمن، إذ يتيحون صَون كيلومترات من الأشرطة الاصلية لتصوير أفلام الاستوديوات السينمائية الأميركية الكبرى.

في بداية خمسينات القرن الفائت، أبدى القطاع السينمائي بأكمله ارتياحه لاعتماد أشرطة من مادة الأسيتات التي تلتقط مشاهد عالية الجودة من دون أن تشتعل. لكنّ هذا الابتكار الذي طال انتظاره كان بمثابة قنبلة موقوتة. فإذا حُفظت بشكل سيئ، يمكن أن تتحول البكرة، خلال 15 عاماً، مجرّد قطعة بلاستيكية عادية برائحة الخل لا يمكن لجهاز العرض قراءتها.

وتضاعفت أهمية حماية الاستوديوات النسخ القديمة من أعمالها في وقت تحاول الشركات العملاقة في هذا القطاع ان تجني المزيد من الإيرادات من أفلامها القديمة، إن بإعادة عرضها أو ببيعها لمنصات البث التدفقي.

تضاف إلى ذلك استمرارية الفيلم. فإذا كان معظم التصوير الحالي يتم باستخدام الكاميرات الرقمية، فإن حفنة من المخرجين المتعصبين يتمسكون بهذه التقنية التي لا تحصر الضوء في عدد محدد من وحدات البكسل.

في المجمل، تضم حظائر في بوربانك وثاوزند أوكس (شمال لوس أنجليس) نحو نصف مليون كيلومتر من أشرطة الأفلام، وهي مراقبة بكاميرات الفيديو. ويكمن التحدي في عدم السماح بسرقة السلبيات الأصلية لفيلم كبير. وبالإضافة إلى الحفاظ على هذه الكنوز التي تختزنها الأشرطة المعرّضة للتلف، يقوم الموظفون بعمل شاق يتمثل في جَرد الأعمال ورقمنتها، وبينها ما يكون أحياناً غير معروف لمالكه.