العلماء يؤكدون فرضية أينشتاين حول الثقوب السوداء

دقيقتان للقراءة

يكشف بحث جديد خصائص ميكانيكية مفصّلة عن طريقة سقوط المادة في ثقب أسود من خارج أفق الحدث. سبق وافترضت نظرية الجاذبية التي طرحها ألبرت أينشتاين أن المادة تتوقف عن الدوران حول الثقب الأسود في مرحلة معيّنة وتسقط فيه مباشرةً، فتغرق بوتيرة متسارعة وتتجاوز نقطة اللاعودة.



إستناداً إلى بيانات مبنية على تصوير ثقب أسود ناشط بالأشعة السينية، وجد العلماء أخيراً دليلاً على وجود «منطقة السقوط».

تبقى دراسة الثقوب السوداء عملية شائكة بدرجة معيّنة لأن الزمان والمكان المشوّهَين في محيطها يكونان متطرفَين جداً. لكن توقعت نظرية أينشتاين منذ عقود أن تعجز المادة عن اتباع مدار دائري مستقل وأن تسقط بشكلٍ مباشر.

لا شيء ينفي هذه النظرية، إذ تضطر المادة لتجاوز أفق الحدث بطريقة ما. خضعت نظرية أينشتاين عن الجاذبية للتدقيق على جميع المستويات، لكن لم يكن علماء الفيزياء الفلكية متأكدين من قدرتهم على رصد تلك العملية.

تتألف تجربة العلماء الجديدة من أجزاء عدة، ويقضي أحدها بتطوير تجارب محاكاة عددية ونماذج لرصد «منطقة السقوط» وكشف طبيعة الأشعة التي تبثها. كانوا يحتاجون في المرحلة اللاحقة إلى أدلة تشمل انبعاثات من «منطقة السقوط» نفسها.

يشكّل الثقب الأسود الخاضع للمراقبة جزءاً من نظام يقع على بُعد 10 آلاف سنة ضوئية واسمهMAXI J1820+070. يحتوي هذا النظام على ثقب أسود أكبر من كتلة الشمس بثماني مرات ونصف.

يراقب علماء الفلك هذا الثقب الأسود منذ فترة لفهم سلوكه، وقد ركزوا هذه المرة على انفجار حصل في العام 2018. رصدت دراسات سابقة توهجاً إضافياً في البيانات المرتبطة بذلك الانفجار، ثم افترضت دراسة في العام 2020 أن التوهج قد يظهر من داخل منطقة المدار الدائري المستقر والعميق، أي «منطقة السقوط». درس العلماء هذا التوهج بدقة فائقة في بحثهم الجديد واكتشفوا أنه يتماشى مع الانبعاث المشتق من تجارب محاكاتهم.

برأي الباحثين، يؤكد هذا الاستنتاج أخيراً على وجود «منطقة السقوط»، ما يسمح باستكشاف نظام الجاذبية المتطرف في المنطقة الواقعة خارج أفق الحدث الخاص بالثقب الأسود.