الدول النامية تنتقد اتفاق تمويل المناخ

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

اتفقت دول العالم، اليوم الأحد، على هدف تمويل سنوي بقيمة 300 مليار دولار لمساعدة الدول الأكثر فقرا على مواجهة آثار تغير المناخ، وفقاً لاتفاق صعب تم التوصل إليه في قمة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب29) في باكو بأذربيجان، لكنّ المستفيدين من الاتفاق انتقدوه ووصفوه بأنه غير كاف على الإطلاق.


كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت إضافي خلال المؤتمر الذي استمر أسبوعين في عاصمة أذربيجان يهدف إلى توفير قوة دافعة للجهود الدولية الرامية إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في عام من المتوقع أن يكون الأكثر حرارة على الإطلاق. لكن الاتفاق أثار حالة من الإحباط لدى الدول النامية.


وقالت ممثلة الوفد الهندي شاندني راينا في الجلسة الختامية للقمة بعد دقائق من التوقيع على الاتفاق "يؤسفني أن أقول إن هذه الوثيقة ليست أكثر من مجرد خداع بصري. وفي رأينا لن تعالج ضخامة التحدي الذي نواجهه جميعا".


وأقر سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بأن المفاوضات الشاقة التي استمرت لمدة أسبوعين أدت إلى التوصل إلى الاتفاق، لكنه أشاد بالنتيجة باعتبارها بوليصة تأمين للإنسانية.


وأضاف "كانت رحلة صعبة، لكننا توصلنا إلى اتفاق. وسوف يعمل هذا الاتفاق على استمرار نمو طفرة الطاقة النظيفة وحماية مليارات الأرواح".


"ولكن كما هو الحال مع أي بوليصة تأمين، فإن هذا التأمين لا يجدي إلا إذا تم دفع أقساط التأمين بالكامل، وفي الوقت المحدد".


ومن المزمع أن يحل الهدف الجديد محل تعهدات سابقة من الدول المتقدمة بتقديم تمويل مناخي بقيمة 100 مليار دولار سنوياً للدول الفقيرة بحلول عام 2020. وتم تحقيق الهدف في 2022 بعد عامين من موعده وينتهي سريانه في 2025.


وتطرقت القمة إلى جوهر النقاش حول المسؤولية المالية للدول الصناعية، التي تسبب استخدامها التاريخي للوقود الأحفوري في الجزء الأكبر من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لتعويض الآخرين عن الأضرار المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ.




تسعى البلدان إلى الحصول على التمويل لتحقيق هدف اتفاقية باريس للمناخ المتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل عصر الصناعة، وهو المعدل الذي قد يؤدي تجاوزه إلى آثار مناخية كارثية.