في الجمعة الثانية بعد سقوط نظام بشار الأسد، شهدت سوريا موجة من التظاهرات الاحتفالية بـ"تحرير سوريا"، حيث تجمّع آلاف السوريين في دمشق ومحافظات أخرى للتعبير عن فرحتهم.
في دمشق، احتشد الآلاف في ساحة الأمويين للمشاركة في "مهرجان التحرير" عقب صلاة الجمعة، رافعين أعلام الثورة السورية. هذه التظاهرة تعد الأكبر في تاريخ ساحة الأمويين، حيث فاقت أعداد المشاركين فيها أعداد من حضروا "جمعة النصر" في الجمعة الأولى بعد سقوط النظام.
المتظاهرون شددوا على ضرورة محاسبة ومحاكمة رموز النظام السابق وكل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري وعذّب المعتقلين في السجون والمعتقلات. تحوّلت ساحة الأمويين إلى منصة حرة للسوريين للإعلان عن مطالبهم، في مشهد لم تشهده الساحة منذ خمسين عامًا.
في حلب، خرج المواطنون للاحتفال بسقوط النظام وطالبوا بمحاسبة "الشبيحة" وفلول النظام السابق، مؤكدين على استمرار الثورة حتى تحقيق العدالة.
وفي محافظة السويداء، تجمّع المواطنون في ساحة الكرامة للاحتفال بسقوط نظام الأسد، حيث نُظّمت فعاليات وعروض راقصة للأطفال. الساحة كانت شاهدة على تظاهرات متواصلة لأكثر من عام ونصف قبل سقوط النظام، واليوم تتحول إلى مسرح للاحتفالات والفرحة الشعبية.
هذه التظاهرات الاحتفالية تعكس رغبة السوريين في طي صفحة مظلمة من تاريخهم وبناء مستقبل جديد قائم على الحرية والعدالة والمساواة.