الياس دمّر

بعد الإخفاقات حفل "Golden globes" يتألّق

3 دقائق للقراءة
فنانون في حفل "غولدن غلوبز"

يبدو أنَّ فَصل الفضائح والإخفاقات والمُقاطعة لحفل "Golden globes" قد انتهى. فبعد العديد من الإصلاحات التي قامت بها "رابطة الصحافة الأجنبيّة في هوليوود" (الجهة المُنظّمة للحفل)، استعادت ليلة الاحتفاليّة تألُّقها مساء الأحد 5 كانون الثاني الجاري، بحضور أبرز نجوم هوليوود وباستضافةٍ ترفيهيّةٍ مُميّزة للحفل من المُمثّلة الكوميدية Nikki Glaser، والتي نجحت كأوَّل مُضيفة منفردة (solo female host) في تاريخ "غولدن غلوبز" منذُ إلقائها النكتة الأولى حول "أوزمبك".


وعلى الرُّغم من هذا الـ "comeback" بالتعبير الهوليوودي، لا يسعنا أن ننسى الفشل الذريع الذي أصاب الحفل السّنة الماضية، حين فشل المُمثّل Jo Koy في نيل رضى الحاضرين والمُتابعين حول العالم، ما قلّل من توقّعاتنا وبالتالي سهَّل من مهمَّة Glaser خلال الحفل الأخير. ولا نبالغ في اعتبار أنّ مهمَّة تقديم الحفل تَضمن أقلّهُ 50% من نجاح السّهرة الهوليووديّة، بعكس ما نراه في الاحتفاليّات العربيّة!



جوائز غير متوقّعة

ننتقل إلى النّصف الآخر والأهم، خاصّةً حين أتت جوائز عدّة غير مُتوقَّعة، ما أثار اهتمامي أكثر عند مُتابعة الحفل في السّاعات الأولى من صباح الاثنين، وخاصّةً عند إعلان فوز المُمثّلة Demi Moore بـ "جائزة أفضل مُمثّلة في فيلم غنائي أو كوميدي" عن فيلم "The Substance"، وتلَتهُ إحدى الخُطب الأكثر تأثيراً خلال الحَفل بقولها "لقد قُمت بهذه المهنة لفترة طويلة، حوالى أكثر من 45 عاماً، وهذه هي المرَّة الأولى التي أفوز فيها بأي شيء كمُمثلة"، وتابعت قائلةً "قبل ثلاثين عاماً، أخبرني أحد المنتجين أنني ممثلة أفلام بوب-كورن، وأنني أستطيع تمثيل أفلام تُحقّق الكثير من المال، ولكن لا يُمكن الاعتراف بي، وقد صدّقتُ ذلك".


الاحتفال بالنساء

واستمرَّت المفاجآت بفوز المُمثّلة البرازيليّة المُخضرمة Fernanda Torres بـ "جائزة أفضل ممثلة" في فيلم درامي عن فيلم "I'm Still Here"، بعد تنافسها مع نجمات مثل Nicole Kidman و Angelina Jolie و Kate Winslet، مُستحقّةً هذا الفوز عن أدائها الرّائع في الدراما الواقعيّة تحت وقع الدّكتاتورية العسكريّة في البرازيل عام 1971. واستكمل فوز المُمثّلتين Jodie Foster عن مُسلسل "True Detective" و Jean Smart عن مُسلسل "Hacks"، تحقيق ما لم يُنجز ضمن المُجتمع السّينمائي الهوليوودي لعقود، وهو الاحتفال بشخصيات نسائيّة شُجاعات ومُتعدّدات الطبقات (غير سطحيّات) إن كنّ في منتصف العمر أو مُتقدِّمات في السن، ليتمّ تصويرهنّ بكلّ أبعادهنّ على الشّاشة!


ولمن يعتقد أنَّ جوائز "غولدن غلوبز" تَجذُب الأنظار نحو أفلامٍ مُعيَّنة أو تُعطيها دفعاً قُبيل الاحتفاليّة الأهم لجوائز الأوسكار في الثاني من آذار، يقتضي التّذكير بأنّهُ ومنذ العام 2010، فشلت الأفلام التي فازت في فئتي الأفلام في الوصول إلى جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، وذلك لسبع مرّات، علماً أنّ جوائز "غولدن غلوبز" لا تقتصر على فئة واحدة بل اثنتين: أفضل فيلم درامي وأفضل فيلم غنائي أو كوميدي.