"جوزيف نانو"… يلتفت الرئيس نبيه بري باستغراب نحو من قرأ الاسم. يسأل بهمس وتمتمة، استطعت أن ألتقطها وعلى الطّاير من خلف الشاشة: "تلفزيون لبنان عم ينقل جلسة الانتخاب شي؟ أو عايدين مسلسل عازف الليل؟… شو؟ مات؟ بالمسلسل أو بالحياة؟ طيّب، لكن اشطبوا الاسم لأنّ جوزيف نانو عازف عن الترشّح بسبب الوفاة"…
هذا المشهد السريالي، حدث البارحة أثناء فرز الأصوات خلال الدورة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية.
طيّب، ورقة بيضاء. نفهم لماذا. "الوصاية والدستور والسيادة"، أيضاً نفهم (أو لا نفهم بتاتاً) منطق من وضعوها. شبلي الملّاط، لا اعتراض. جوزيف آموس بن فرحان ويزيد بن فرحان، نفهم أنّ من وضع هذيْن الاسمين "فرحان" ربّما بهضامته و"حرتقته" و اعتراضه وتسجيله موقفاً. كلّ هذه الأسماء التي لا تُقدِّم ولا تؤخّر، يمكن غضّ النظر والسمع عنها، ولكن أن يتمّ وضع اسم "جوزيف نانو" فليسمح لنا "مهضومنا" أو "هاضم حقوقنا" أن نقول له بأعلى الصوت: No.
"مش حلوة منك" يا ممثّل جزء صغير جدّاً من الشعب، أن تزجّ باسم "ممثّل" كبير وقدير، أحبّه الشعب كلّه، في لعبة "خفّة… دمّك". هذا أولاً. أمّا ثانياً، فاسمح لي أن أقول لك يا "حربوق" إنّ اختيارك لاسم جوزيف نانو ليس من باب "النكتة" كما قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين. اختيارك للاسم مقصود، فجوزيف نانو اشتهر بأداء أدوار الشرّ والمؤامرات، ولكن "بعد الشر" أن تتحقّق أمنيتك. مسلسل "التعطيل" الطويل انتهى بخاتمة من نوع الـ "happy ending"، مع ممثّل بَطَلٍ للوطن كلّه، فـ "بَطِّل" حرتقة يا حرتقجي.