أملت رئيسة مؤسسة الحريري، السيدة بهية الحريري، أن يشكل انتخاب رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، بداية عودة الانتظام لعمل المؤسسات ووضع لبنان على سكة النهوض، وذلك بعد تشكيل الحكومة واستئناف ديناميكية البلد.
وقالت الحريري: "نحن أمام ورشة وطنية كبيرة، خاصة ونحن نرى ما جرى ويجري في المنطقة من تحولات، وما ينتج عنها، وما يمكن أن ينعكس منها على بلدنا، والتي، إن شاء الله، تكون خيراً."
وفي حفل غداء تكريمي لفريق عمل المؤسسة في صيدا بمناسبة حلول العام الجديد، قالت الحريري: "نحن مع القضية الفلسطينية، ونعتبر الأشقاء الفلسطينيين في لبنان ضيوفاً إلى أن يعودوا إلى بلدهم ويبنوا دولتهم. والأمر نفسه بالنسبة للأخوة السوريين الذين يعودون الآن ليبنوا بلدهم. ونحن أيضاً أمامنا مهمة، ومطلوب منا أن نبني بلدنا ونساهم في بنائه كلٌّ من موقعه ودوره. أدعو الله تعالى لكم ولعائلاتكم بدوام الصحة والعافية، على أمل أن يكون الآتي أفضل من الذي مضى."
من جهة أخرى، تراست الحريري اجتماعاً تشاورياً لمديري المدارس الرسمية، عُقد في المدرسة العمانية النموذجية الرسمية في صيدا، وخصص للتداول في الصعوبات والتحديات التي تواجهها إدارات هذه المدارس خلال العام الدراسي الحالي.
وأكدت الحريري، على أهمية تأمين كل مقومات انتظام وحسن سير العام الدراسي في المدارس الرسمية، وتمنت على المدراء إعداد كتاب بكل الأمور التي أثاروها لحملها لإيجاد الحلول المناسبة لها بالتعاون مع وزارة التربية، بالتنسيق مع رئيس المنطقة.
بينما عرض مديرو المدارس الرسمية المشاركون أبرز المشكلات والمعوقات التي تؤثر على سير انتظام العام الدراسي فيها، سواء على صعيد واقع وأوضاع المدارس التي استخدمت كمراكز إيواء والتي تحتاج لترميم أو صيانة، أو على صعيد حاجة المتوسطات الرسمية للتجهيزات التقنية واللوجستية، وواقع صناديق المدارس الفارغة أو العاجزة، أو على صعيد الحاجة الملحة للكادر البشري أو التعليمي وعدم قدرة معظم هذه المدارس على تأمين أساتذة، بالإضافة إلى موضوع تعليم الطلاب السوريين في فترة بعد الظهر.
واستعرض رئيس منطقة الجنوب التربوية، أحمد صالح، ما قامت وتقوم به المنطقة التربوية جنوبًا من مواكبة يومية لأوضاع المدارس عمومًا، والرسمية بشكل خاص، على الصعيد البنيوي والتجهيزي واللوجستي والبشري، ومتابعتها مع الوزارة، مؤكدًا السعي الدائم لتذليل الصعوبات التي تواجهها إدارات هذه المدارس.
ونوه المشاركون بجهود ومبادرات الحريري تجاه المدارس الرسمية التي استخدمت كمراكز إيواء في صيدا، لا سيما مبادرتها لصيانتها، ولتأمين تغطية رواتب معلمين للمدارس التي تعاني شغورًا في الأساتذة ببعض المواد، وذلك بدعم من عدد من رجال الأعمال، وسعيها لتأمين الموافقة على التعاقد على حساب صناديق الأهل لتأمين الحوافز.