سوسن وزّان وسارة فوّاز

حساسيّة الطّعام: أعراضها وكيفيّة تجنّبها

5 دقائق للقراءة

هل تعانون من أعراض موجِعة بعد تناول بعض الأطعمة؟ هل تشعرون بالانتفاخ أو الغازات أو حتى الألم بعد تناول بعض الوجبات الغذائيّة؟ هل تساءلتم يوماً عن الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمّل الطعام؟


قد تكون حساسية الطعام، أو عدم تحمّل الطعام أحد الأسباب المحتملة لهذه الأعراض. لكن، ما الفرق بينهما؟ وكيف يمكن التمييز بينهما؟ اليوم في "صحة وصحن" سنتناول حساسيّة الطعام، على أن نتناول الأسبوع المقبل عدم القدرة على تحمّل الطعام.

ما هي حساسية الطعام؟

حساسية الطعام هي ردّة فعل شديدة وغير عادية من جهاز المناعة بعد تناول نوع معيّن من الطعام، لاحتوائه بروتينات قد تسبّب الحساسية.


فعندما يتناول الشخص طعاماً يحتوي مادة مسبّبة للحساسية، يتعرّف عليه جهاز المناعة على أنه جسم غريب. فيبدأ بإفراز كميات من الأجسام المضادة (Antibodies) تُعرف بالـ "IgE" ومادة كيميائية تسّمى "Histamine" تقوم بصدّ المواد الغريبة بالجسم والقضاء عليها ما يؤدّي إلى ظهور أعراض الحساسية. 


 





ما هي العوامل التي تؤدي دوراً بوجود الحساسية؟

- التاريخ العائلي: إذا كان هناك أفراد من العائلة يعانون من أمراض مثل الربو أو الحساسية الموسمية، فإنّ احتمالية حدوث الحساسية على الطعام تزداد، ما يشير إلى وجود عامل وراثي في ذلك.



- العمر: تتزايد حالات الحساسية على الطعام لدى الأطفال، ولكن مع تقدّمهم في السن ونضوج جهازهم الهضمي، يصبحون أقل عرضة للحساسية.

بعض الأطفال قد يتغلّبون على الحساسية تجاه بعض الأطعمة مثل الحليب أو البيض أو فول الصويا أو القمح، بينما قد تستمرّ لدى آخرين طوال حياتهم.



- الربو: في كثير من الأحيان، يترافق الربو مع الحساسية، حيث تكون الأعراض أكثر شدة وخطورة من مجرد حساسية الطعام.



ما السبب الرئيسي للحساسية على الطعام؟

بشكل عام، الحساسية تجاه الطعام تحدث نتيجة رد فعل جهاز المناعة تجاه البروتينات الموجودة في بعض الأطعمة مثل: السمك، البيض، ثمار البحر (قريدس، سلطعون)، الفستق، الجوز.


أما بالنسبة إلى الأطفال، فإنّ الحساسية تظهر بشكل أكثر شيوعاً من البروتينات الموجودة في: البيض، الحليب، الفستق، الجوز، القمح.



ما هي أبرز أعراض حساسية الطعام؟

تبدأ أعراض حساسيّة الطعام بعد مرور دقائق إلى ساعات قليلة من تناوله، ويمكن أن تظهر الأعراض بمجرد لمس الأكل أو شم رائحته. أما أبرز تلك الأعراض فهي: 



- انتفاخ الشفتين والوجه واللسان والحلق.

- إكزيما، حكّة شديدة، طفح جلدي.



- مغص بالمعدة.

- لعيان نفس أو تقيؤ.



- إسهال.

- سيلان بالأنف، وعطش شديد مع صعوبة بالتنفس.



في بعض الحالات، قد تتطوّر الأعراض إلى حساسية شديدة تُعرف بالأنفيلاكسيس (Anaphylaxis)، وتتمثّل أبرز علاماتها بـ :



- صعوبة في التنفس.

- إحساس بغصة بالحلق.



- نبض سريع.

- لعيان نفس وتقيؤ.



- إسهال.

- دوار وإغماء.



- هبوط في ضغط الدم.

- تورّم اللسان والحلق.



وفي حالات أخرى، قد تؤدي الأعراض إلى تفاقم المشاكل، مثل الإكزيما والصداع النصفي، بسبب زيادة الهيستامين في الجسم.






ما هي أبرز الأمثلة عن حساسية الطعام؟

- الحساسية على القمح: نتيجة تفاعل جهاز المناعة للبروتينات الموجودة في القمح (Albumin, Glubulin, Gliadin, Gluten) تطول الأطفال بين عمر 3 و 5 سنوات.



أما أبرز مصادر القمح فهي: الطحين، الخبز، المعكرونة، الكسكس، البيرة، الفودكا، الصويا، كاتشب، اللحوم المحضّرة التي تحتوي على القمح...



- الحساسية على الفستق: غالباً ما تظهر في سنّ السنة، وتبدأ بالتراجع عادةً بحلول سن 3 سنوات.


- الحساسية على الحليب: من أكثر الحساسيات الشائعة في السنة الأولى من العمر، وقد تنخفض أو تختفي مع التقدّم في العمر.

- الحساسية على البيض: يعاني منها الكثير من الأطفال، وقد تختفي مع التقدّم في العمر. لذلك، من المهم أن يتنبّه الأهل إلى أنّ العديد من اللقاحات قد تحتوي على بروتين البيض وينبغي استشارة الطبيب.

- Baker’s Asthma: و هي ردّة فعل نتيجة تنشّق الطحين بدل أكله وتسبّب صعوبة في التنفس.






كيف يمكن تشخيص الحساسية على الطعام؟



يطلب الطبيب من المريض:



- وصف الأعراض التي يشعر بها أو التصريح عن المأكولات التي يشكّ بها.

- تدوين المأكولات التي يتناولها يومياً للتعرف أكثر على المأكولات التي قد تسبّب له الحساسية.



- Skin Test أو فحص الجلد: في هذا الاختبار، يتم وخز الجلد ووضع كمية صغيرة من الطعام عليه. إذا حدث رد فعل في الجلد مثل الاحمرار، فإنّ ذلك يشير إلى احتمالية وجود حساسية تجاه هذا الطعام.



- اختبار الاستبعاد (Elimination Test): يتم استبعاد الأطعمة المشكوك فيها لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم يعاد تناولها تدريجياً لملاحظة ما إذا كانت الأعراض تتكرّر عند تناولها.



- فحص الدم عبر قياس كمية الأجسام المضادة بالدم.



- اختبار الطعام الفموي (Oral Food Challenge): يتم إعطاء المريض كمية صغيرة من الطعام المشكوك فيه بشكل تدريجي لزيادة الكمية، وإذا لم يظهر أي رد فعل، يمكن تضمين هذا الطعام في النظام الغذائي.




إرشادات ينبغي اتّباعها لتجنب حساسية الطعام:


- التحقق من الملصقات الغذائية عند شراء الأطعمة، لضمان خلوّها من المكوّنات التي قد تسبّب الحساسية مثل الحليب، البيض، الفستق، الجوز، السمك، المأكولات البحرية، الصويا، والقمح.

- عند تناول الطعام في المطاعم أو الأماكن العامة، التأكد من الموظفين بأنّ الطعام لا يحتوي على المواد المسبّبة للحساسية.

- في حال كان الطفل يعاني من الحساسية، على الأهل:

• تنبيه المعنيين في المدرسة أو المكان الموجود فيه الطفل حول خطر الحساسية.

• التأكد من ارتداء سوار طبي يحتوي على معلومات حول حالة الطفل وحساسيته.

- إذا كنت تعاني من أي أعراض لحساسية الطعام أو عدم تحمّل بعض الأطعمة، فعليك استشارة اختصاصي تغذية بعد استشارة الطبيب، حيث يؤدي الاختصاصيّ دوراً في تقديم الإرشادات المناسبة التي تختلف من شخص لآخر.






www.dietcenterleb.com

[email protected]

Instagram: dietcenterleb

LinkedIn: Diet Center Lebanon