كشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مؤتمر في مدينة الظهران أمس أن الرياض تعتزم تحقيق أرباح مالية من كلّ المعادن، بما في ذلك بيع اليورانيوم، لافتاً إلى أن المملكة ستُخصّب اليورانيوم وتبيعه وتنتج ما يُعرف باسم "الكعكة الصفراء"، في إشارة إلى مسحوق مركز من اليورانيوم الخالي من الشوائب يُستخدم في صنع وقود اليورانيوم للمفاعلات النووية.
ولدى السعودية برنامج نووي ناشئ ترغب في توسيعه ليشمل في نهاية المطاف تخصيب اليورانيوم. وأوضحت الرياض أنها تريد استخدام الطاقة النووية لتنويع مزيج الطاقة لديها، في حين حذر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سابقاً من أن المملكة ستطوّر أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك.
وأكدت السعودية العام الماضي أنها تخطّط لإلغاء نظام الرقابة المحدود على منشآتها النووية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتحوّل إلى التطبيق الكامل لاتفاق الضمانات بحلول نهاية العام الماضي. ولم تشغّل الرياض بعد مفاعلها النووي الأوّل، ما يسمح بإبقاء برنامجها خاضعاً فقط للمراقبة بموجب بروتوكول الكميات الصغيرة، وهو اتفاق مع الوكالة الذرية يعفي الدول الأقلّ تقدّماً في القطاع النووي من العديد من التزامات الإبلاغ والتفتيش.
أمّا في ما يتعلّق بالملف النووي الإيراني الشائك مع الغرب، فتستضيف مدينة جنيف السويسرية محادثات جديدة بدأت أمس وتنتهي اليوم بين إيران وكلّ من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، للبحث في القضايا المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني، قبل تولية الرئيس الأميركي المُنتخب دونالد ترامب. وأكدت الخارجية الألمانية أن هذه الاجتماعات ليست "مفاوضات"، بينما وصفتها إيران بأنها "مشاورات". وأشارت الخارجية الفرنسية إلى أن هذه المحادثات تهدف إلى "العمل على إيجاد حلّ دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني، الذي يُمثل تقدّمه مصدر قلق كبير".
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن المشاورات تشمل مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي والملف النووي، موضحة أن الاجتماعات تأتي استكمالاً للاجتماعات السابقة التي جرت الشهر الماضي مع الدول الأوروبّية الثلاث وممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وبعدما مُنيت بخسائر استراتيجية فادحة بفِعل الضربات القاصمة التي تلقتها أذرعها في المنطقة وسقوط نظام الأسد، تجهد إيران للظهور بموقع القوي القادر على التصدّي لأعدائه من خلال المناورات العسكرية و"الاستعراضات" على أشكالها، كان آخرها إعلان الجيش الإيراني حصوله على 1000 طائرة مسيّرة جديدة، بحسب وكالة "تسنيم".
وذكرت الوكالة أن الطائرات الجديدة جرى تسليمها في مواقع عدّة في أنحاء إيران، مدّعية أن المسيّرات تتميّز بقدرة عالية على التخفي واختراق التحصينات. كما زعمت بأن "السمات الفريدة للطائرات المسيّرة تشمل مدى يتجاوز 2000 كيلومتر وقوة تدميرية عالية وقدرة على المرور عبر مستويات دفاعية والتحليق المستقلّ".