احتدام المواجهات في الضفة الغربية

إسرائيل وغزة تترقبان عملية تبادل جديدة

4 دقائق للقراءة
الدخان يتصاعد من مخيّم جنين من جرّاء العمليات الإسرائيلية أمس (رويترز)

مع ترقب ثاني عملية تبادل للرهائن والسجناء بين إسرائيل و"حماس" اليوم في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، كشفت "كتائب القسام" أمس أسماء أربع رهينات من المجندات الإسرائيليات سيُفرج عنهن اليوم، وهن كارينا أرئيف ودانييل جلبوع ونعمة ليفي وليري إلباج، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.


وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لائحة أسماء الرهينات وصلت من الوسطاء، بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اللائحة لا تتوافق مع الاتفاق الأصلي، مشيرة إلى أنه من المفترض إطلاق سراح المدنيات أوّلاً، إنما موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤولين إسرائيليين أن الإفراج عن السجناء الفلسطينيين سيتواصل على الرغم من أن لائحة "حماس" لا تتوافق مع التفاهمات، لكن إسرائيل تدرس ما إذا كانت ستردّ على مخالفة الحركة.


ولفت مسؤولون لوكالة "رويترز" إلى أن إسرائيل وافقت في المرحلة الأولى من الاتفاق على الإفراج عن 50 سجيناً فلسطينياً مقابل كلّ مجندة من الرهينات، ما يعني أن 200 سجين فلسطيني سيُفرج عنهم مقابل المجندات الأربع. وأوضحت "حماس" أنها تتوقع لائحة بأسماء 200 فلسطيني سيجري الإفراج عنهم اليوم، مشيرة إلى أن اللائحة من المتوقع أن تشمل 120 معتقلاً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبّد و80 معتقلاً محكوماً عليهم بالسجن لفترات طويلة أخرى.

تزامناً، أفاد عضو المكتب السياسي لـ "حماس" باسم نعيم لموقع "الشرق" بأن لجنة مصرية - قطرية وصلت إلى غزة لمتابعة تنفيذ وقف النار ومتابعة ومراقبة عودة النازحين إلى شمال غزة، المقرّرة أن تبدأ اليوم عبر شارع الرشيد سيراً على الأقدام، وفي المركبات عبر شارع صلاح الدين، تزامناً مع الدفعة الثانية من صفقة التبادل. وذكرت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الفلسطينية أن إطلاق سراح المعتقلين من سجن عوفر سيكون ما بين الساعة 10 و11 من صباح اليوم.


دبلوماسياً، بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال اتصال هاتفي، أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، بحسب الخارجية الأميركية التي أشارت إلى أن الوزيرين بحثا أيضاً جهود التفاهم بين البلدين من أجل تحقيق السلام في المنطقة، بما يتطلّب التصدي للتهديدات التي تشكّلها إيران. كما أكد روبيو دعم واشنطن الثابت لإسرائيل.


وتحدّث روبيو هاتفياً أيضاً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي عن التطورات في غزة، وجهود البلدين من أجل اليوم التالي للحرب، فيما ثمّن روبيو جهود القاهرة في الوساطة التي أفضت إلى وقف النار. وتناول الحديث كذلك الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والقاهرة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


أمّا على صعيد عملية "السور الحديدي" التي أطلقتها إسرائيل هذا الأسبوع في جنين في الضفة الغربية، فاستمرّت العملية أمس لليوم الرابع توالياً، حيث هدمت القوات الإسرائيلية منازل وجرّفت طرقات في مخيّم جنين، الذي شهد مواجهات عنيفة. كما تزداد العملية ضراوة واحتداماً، إذ قتل الجيش الإسرائيلي بضربة جوية بطائرة مسيّرة، مقاتلَين فلسطينيَين داخل سيارة في قباطية في جنوب مدينة جنين حيث وقعت اشتباكات ضارية. وأسفرت المواجهات عن مقتل 14 فلسطينياً وإصابة نحو 50 آخرين منذ انطلاق العملية.


أممياً، حذّر المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان من أن العمليات الإسرائيلية في الضفة قد تهدّد وقف النار في غزة، معرباً عن قلق المفوضية "بسبب تصريحات متكرّرة من بعض المسؤولين الإسرائيليين في شأن خطط توسيع إضافية للمستوطنات وانتهاك جديد للقانون الدولي"، في وقت أكدت فيه الخزانة الأميركية رفع كلّ العقوبات السابقة التي فرضت على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية في الضفة.