فيليب عادل حنين

لبنان أوّلاً... لبنان فقط

دقيقتان للقراءة

إما حكومة مستقلّة تعيد للبنان كرامته، أو فليسقط كل شيء على رؤوس معطّليه. المعركة بين دولة حقيقية وأزلام إيران حُسمت، ولن نعود للوراء.



على نواف سلام أن يُقدّم اليوم لائحة بأسماء مستقلّين بالكامل، بغضّ النظر عما ستؤول إليه الأمور.



إن لم يوقّع الرئيس جوزاف عون مرسوم تشكيل، فبإمكانه أن يعتذر عن عدم التألف. وإذا وقّعها رئيس الجمهورية ولم تنل ثقة مجلس النواب، فأشرف له أن يتنحّى فوراً، ليكون أوّل من يقف موقف رجل دولة حقيقي، في وقت لم نرَ فيه رجال دولة منذ زمن طويل.



لقد استنزفوا البلد بكل الطرق الممكنة، ومع ذلك، لا يزالون يصرّون على فرض نفوذهم وكأن شيئاً لم يتغيّر. هذا التمسّك الأعمى بالفساد والجشع والعقلية المتعجرفة التي تعتقد أن لبنان سيبقى رهينة لهم، هو خلل قاتل يجب أن ينتهي.



لبنان يعاني من انهيارٍ مالي، تفلّتٍ أمني، تضخمٍ غير مسبوق في أعداد اللاجئين السوريين، وارتفاع معدلات الجريمة. وكلّ ذلك وسط شلل سياسي ممنهج. هذا الواقع يستدعي موقفاً بعيداً من الاعتبارات المستهلكة التقليدية التي لم تعد في زمن ما بعد استجلاب الاحتلال إلى لبنان بمغامرة دمّرت ما كان قد تبقى من اقتصاد البلد وبيوته وطرقاته من جنوبه إلى بقاعه. لا أرى توصيفاً دقيقاً لها سوى ما كان يكيله "حزب الله" وحلفاؤه لكلّ من يخالفهم الرأي: الخيانة.



أمامنا فرصة أخيرة، ولن ننتظر حتى تصبح الخيارات معدومة.



الحلّ واضح: إما تصحيح المسار الآن بإرادة داخلية، وإما مواجهة استحقاقات خارجية لن يكون لأحد قدرة السيطرة عليها وتجنّبها. الوقت لم ينفد بعد، لكن ساعة الحقيقة تقترب، وحينها، لن ينفع الندم ولا المناورات السياسية. اليوم القرار بأيدينا، فإما أن نستعيد لبنان، أو أن نتركه رهينة الفوضى والفساد إلى الأبد.



لبنان أولًا، لبنان فقط.