ممثّل يكشف السلوك الجنسي لزميله

3 دقائق للقراءة
سبيسي (إلى اليمين) وبيرس (إلى اليسار)

تحدّث نجم هوليوود الأسترالي غاي بيرس بتأثر بالغ، في مقابلة حديثة، عن تجربته الصعبة أثناء العمل مع الممثّل الأميركي كيفن سبيسي في الفيلم الكلاسيكي "L.A. Confidential" لعام 1997، من إخراج كيرتس هانسون، حيث قرّر فتح قلبه للمرّة الأولى بشأن سبيسي وفضائح سوء السلوك الجنسي.


وكشف بيرس عن هذه التجارب بشكل مقتضب عام 2018 عندما وصف سبيسي بـ "الرجل الملامس" في برنامج حواري أسترالي سابق، لكنه سرعان ما أوضح قائلاً "أنا أفهم تماماً أنّ هذا موضوع حسّاس للغاية لا ينبغي التطرّق إليه بشكل عابر. وعلى الرغم من أنني لم أتعرّض للاعتداء الجنسي أو التحرّش، إلّا أنني شعرت بعدم الراحة".



انفتاح بعد تردّد

اليوم، أصبح بيرس أكثر انفتاحاً حول الموضوع، لكنّه ما زال يختار كلماته بعناية. وأشار إلى أنه كان متردّداً في استخدام كلمة "ضحيّة" قائلاً "ربما كنت ضحية إلى حدّ ما، إلّا أنني لم أكن ضحية بأي حال من الأحوال بالدرجة التي تعرّض لها آخرون من معتدين جنسيين".


رغم ذلك، عندما تعرّض بيرس لتصرفات سبيسي المزعجة أثناء تصوير "L.A. Confidential"، حاول تجاهل الأمر قائلاً لنفسه "آه، هذا لا شيء". وأضاف "لقد فعلت ذلك لمدة خمسة أشهر، وفي الحقيقة كنت خائفاً من كيفن لأنه رجل عدواني للغاية".


الفيلم الذي أخرجه كيرتس هانسون هو فيلم عصري يتبع ثلاثة من رجال شرطة لوس أنجلوس وهم يحقّقون في سلسلة من الجرائم وسط الفساد داخل الدائرة الحكومية في خمسينات القرن الماضي. أدّى بيرس دور أحد رجال الشرطة، إيد إكلي، إلى جانب زميليه كيفن سبيسي وراسل كرو. وبينما لا يزال بيرس على علاقة جيّدة مع كرو، "صديقي المقرّب"، إلّا أن الأمر ليس كذلك مع سبيسي.



انهيار وبكاء

لم يتمكّن غاي بيرس من معالجة ما حدث بشكل كامل إلّا بعد عقود من الزمن. في تشرين الأوّل 2017، وعندما كانت هوليوود على وشك أن تشهد تحوّلاً كبيراً في ظلّ حركة "MeToo"، تقدّم الممثل المخضرم أنتوني راب بادّعاءات تفيد بأنّ سبيسي تحرّش به في حفلة في نيويورك عام 1986 عندما كان في الرابعة عشرة من عمره. (لاحقاً، رفع راب دعوى قضائية، لكن تمّت تبرئة سبيسي من المسؤولية). وتبعتها موجة من الاتهامات التي امتدّت من مواقع التصوير والإنتاج إلى مسرح "أولد فيك"، حيث شغل سبيسي منصب المدير الفني.


قال بيرس إنه تابع العناوين الصحافية في ذلك الوقت. "كنت في لندن أعمل على شيء ما، وسمعت التقارير فانهرت وبدأت بالبكاء، ولم أتمكّن من التوقف. أعتقد أنني أدركت تأثير ما حدث وكيف مررت عليه مرور الكرام، وكيف كنت قد تجاهلته أو حجبت عنه أو أياً كان. كانت تلك لحظة صحوة مذهلة"، كما شرح، مع تأثر واضح في صوته.


وتبنّى بيرس الآن استراتيجية جديدة "أنا فقط أحاول أن أكون أكثر صراحة حالياً وأصف الأمور كما هي".



مسيرة طويلة

في نهاية المقابلة، تحدّث بيرس عن مسيرته السينمائية الطويلة التي بدأها في أستراليا قبل أن يحقّق شهرة عالمية، بدءاً بأعماله في المسلسلات التلفزيونية مثل "Neighbours" و "Home and Away"، وصولاً إلى دور "دراغ كوين" في فيلم "The Adventures of Priscilla, Queen of the Desert". ومن ثم تألّقه في "Memento" لكريستوفر نولان، ليصبح أحد أبرز الممثلين في هوليوود.


وبالحديث عن آخر أعماله، رُشِّح النجم الأسترالي لجائزة "الأوسكار" عن فيلم "The Brutalist"، حيث يلعب دور صناعيّ أميركيّ ثريّ يتحرّش بشخصية رئيسية في الفيلم، وهو ما يعكس تطوّر أدواره في تقديم شخصيّات معقّدة.