بعدما تلقّى الأحد دعوة رسمية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشاركة في القمة العربية الطارئة المقرّر عقدها في القاهرة في 4 آذار، يزور الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع الأردن غداً، حيث من المقرّر أن يلتقي الملك عبدالله الثاني ليبحث معه "تعزيز العلاقات بين البلدين"، خصوصاً في ما يتعلّق بأمن الحدود والعلاقات التجارية، بحسب وكالة "رويترز". وتحدّث خبراء عن انفتاح متزايد للدول العربية على دمشق والشرع، ما يُشير إلى عودة سوريا بالفعل إلى حِضنها العربي.
في الغضون، قرّر الاتحاد الأوروبي التعليق الفوري لعدد من التدابير التقييدية المفروضة على قطاعات اقتصادية أساسية في سوريا، مثل الطاقة والنقل والبناء، في إطار جهود الاتحاد لـ "دعم انتقال سياسي شامل في سوريا، وتسريع تعافيها الاقتصادي، وإعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار".
وفي وقت يزور فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تركيا، كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة، أنهما اتفقا على "وجوب الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسلامتها وضرورة كبح الحركات الانفصالية في البلاد"، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يظهر موقفاً مشتركاً في مكافحة التنظيمات الإرهابية، خصوصاً "داعش" و "حزب العمّال الكردستاني". من جهته، أوضح لافروف أنه جرى تأكيد "أهمية التعامل مع الواقع الجديد" في سوريا، معرباً عن "ارتياحنا لمستوى التفاعل الذي جرى تحقيقه بين روسيا وتركيا في شأن القضايا السورية".
وبينما وصل عدد كبير من المدعوّين لحضور "مؤتمر الحوار الوطني"، الذي ينطلق رسمياً اليوم، إلى دمشق، غاب ممثلون عن "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، نظراً لعدم تلقيهم دعوات للمشاركة في الحوار. وجرى تنظيم عشاء تعارف مساء أمس بين المدعوّين لحضور المؤتمر، في حين سيستهلّ المؤتمر أعماله اليوم بتوزيع المشاركين على ست مجموعات عمل، تليها جلسة ختامية يصدر عنها بيان. وانتقد "المجلس الوطني الكردي" آلية انعقاد المؤتمر، معتبراً أنه انتهاك لمبدأ الشراكة الوطنية.
ميدانياً، نفّذ الجيش الإسرائيلي عشرات المداهمات في "المنطقة العازلة" في سوريا وصادر صواريخ ومتفجّرات وألغاماً، بعدما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طالب الأحد الإدارة السورية الجديدة بسحب قواتها من جنوب سوريا، مؤكداً أن المنطقة يجب أن تكون منزوعة السلاح بالكامل. وأثار تحذير نتنياهو من أنه لن يتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا تظاهرات رافضة كلامه في درعا والسويداء والقنيطرة. وأفادت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يُعدّ خطّة لإدخال مواطنين سوريين دروز إلى إسرائيل بهدف العمل.