موسكو "تُكذّب" ترامب

دقيقتان للقراءة
راجمة أوكرانية تقصف مواقع روسية في دونيتسك الأحد الفائت (رويترز)

جدّد الكرملين أمس رفض بلاده نشر قوات حفظ سلام أوروبّية في أوكرانيا، ردّاً على تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن روسيا منفتحة على الأمر، بينما لم يرد المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض برايان هيوز بشكل مباشر على أحدث تعليق للكرملين، مكتفياً بالقول إن إدارة ترامب ستواصل العمل مع موسكو وكييف لإنهاء الحرب. وعدّ مراقبون تصريحات الكرملين بمثابة "تكذيب" لكلام ترامب.


وبعد تأكيد ترامب أن إدارته تقترب من التوصّل إلى اتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول المعادن الأوكرانية النادرة، أشار الكرملين إلى أن روسيا لديها الكثير من هذه المعادن، مبدياً انفتاحها على إبرام صفقات لتطويرها عندما تأتي "لحظة الإرادة السياسية"، انسجاماً مع إشارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين إلى إمكانية إبرام صفقة كهذه مع الولايات المتحدة.


وبينما أقرّ مجلس الأمن الدولي الإثنين قراراً صاغته الولايات المتحدة يتخذ موقفاً محايداً في شأن الحرب في أوكرانيا، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موافقة المجلس تظهر أن أسباب الحرب أصبحت مفهومة على نحو أفضل، كما رحّب الكرملين بما اعتبره موقفاً أميركياً أكثر توازناً بكثير في شأن أوكرانيا.


وردّاً على تصريحات لترامب وبوتين شكّكت بشرعية زيلينسكي وطالبته بإجراء انتخابات رئاسية، أقرّ البرلمان الأوكراني، بغالبية 268 صوتاً من أصل 280، مشروع قرار يؤكد شرعية بقاء زيلينسكي رئيساً للبلاد في ظلّ استمرار الحرب، ويرفض إجراء الانتخابات الرئاسية إلّا بعد انتهاء الحرب وتحقيق السلام.


في الغضون، كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي يزور واشنطن غداً، أنه سيستقبل عدداً من زعماء الدول الحليفة الأحد لبحث مسألة أوكرانيا. وأكد أنه يتفق مع ترامب على ضرورة زيادة أوروبا إنفاقها الدفاعي، فيما ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن ستارمر سيضع جدولاً زمنياً لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المئة من الناتج المحلّي. بالتوازي، اعتبرت الخارجية البريطانية أن الوقت حان "لمصادرة الأصول الروسية وليس مجرّد تجميدها".