سوسن وزّان وسارة فوّاز

في رمضان والصوم الكبير

اتّبعوا العادات الصحيّة للصيام

5 دقائق للقراءة

يُعدّ الصيام من الممارسات التي تحمل فوائد صحيّة عديدة، بما في ذلك في إطار العبادة، مثل الصيام في رمضان أو الصوم الكبير في المسيحية. لكن على الرغم من ذلك، ينبغي أن يتمّ الصيام بشكل صحيح وبإشراف مناسب، لضمان تحقيق الفوائد الصحيّة وتجنّب التأثيرات السلبية. 

بين صوم رمضان والصوم الكبير

 





صوم رمضان 

الصيام في رمضان من أركان الإسلام الأساسية، ويكون في الشهر التاسع من السنة الهجرية. لكن للأسف يعاني العديد من الأشخاص خلال شهر رمضان من مشكلات صحيّة متعدّدة مثل زيادة الوزن، وارتفاع الكوليسترول، ومستويات السكر المرتفعة في الدم، وذلك نتيجة العادات الغذائية غير السليمة التي يتمّ اتّباعها. في حين أنّ رمضان هو فرصة لترييح الجهاز الهضمي وتحقيق عادات غذائية صحيّة، إلّا أنّ كثيرين لا يستفيدون من هذه الفرصة بشكل صحيح، نتيجة التناول المفرط للأطعمة الغنيّة بالدهون والسكّر.



هل يُبطئ الصوم عملية الحرق في الجسم؟

عندما يمتنع الجسم عن الحصول على مصدر خارجي للطاقة لفترة من الزمن، يضطرّ الجسم إلى تخفيف معدّل الحرق للحفاظ على المصادر المخزّنة من الطاقة. هذا يعني أنّ الجسم يدخل في حالة من الحفاظ على الطاقة المخزّنة. لذلك من الخطأ الاعتقاد أنّ تناول الأطعمة الغنيّة بالدّهون والسكّريات، يعوّض نقص الطعام. في الواقع، الإفراط في الأطعمة يؤدي إلى تخزين الفائض كدهون، وبالتالي إلى وزن زائد.



كيف نتجنّب المشكلات الصحيّة في رمضان؟

لتجنُّب المشكلات الصحيّة التي قد تحدث في رمضان، من المهمّ تحضير مائدة صحيّة تلبّي احتياجات الجسم وتساهم في الحفاظ على الصحة طوال الشهر. إليكم طريقة إعداد السُّفرة المثالية:



- البدء بشرب الماء: من المهم تعويض الجسم عن السوائل المفقودة خلال النهار، لذا يُنصح بشرب كوب إلى اثنين من الماء فور الإفطار.



- تناول التمر: 2 إلى 3 حبّات من التمر كافية لرفع مستوى السكّر في الدم بشكل تدريجي، كما تساعد في تزويد الجسم بالطاقة والمعادن الأساسية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.



- العصير: يمكن تناول ربع أو نصف كوب من العصير الطازج مع بعض الثلج لتجديد السوائل في الجسم.



- الشوربة: يُفضّل تناول شوربة قليلة الدهون وغنيّة بالألياف والسوائل مثل شوربة العدس، التي تُعدّ مصدراً جيّداً للبروتين.



- السَّلَطة أو الفتّوش: تُعتبر السَّلطة مصدراً مهمّاً للفيتامينات والمعادن والألياف. ينبغي تجنّب إضافة مكوّنات تحتوي على الكثير من الدهون مثل المعكرونة أو التونا أو الصلصات الدسمة.



- الطبق الرئيسي: من المستحسن تناول 90 إلى 150 غراماً من البروتين مثل السمك، الدجاج، أو اللحم، مع إضافة النشويات السمراء مثل الخبز الأسمر، المعكرونة السمراء، البرغل، الفريكة أو البقوليات مثل العدس والفاصوليا. هذه النشويات تزوّد الجسم بالطاقة اللازمة للدماغ، العضلات والكبد.



- الحلوى: يُنصح بتناول الحلوى بحذر، مع التأكيد على الكمّية والنوعيّة. ينبغي ألّا تتجاوز 150 وحدة حرارية، مثل حصّتين من الفواكه، حلوى "Diet Center"، أو قطعة قطايف جوز دايت، أو كلاج مشوي.





أهمية السحور

من المهم ألّا نتجاهل وجبة السحور لضمان قدرة الجسم على تحمّل ساعات الصيام. ينبغي أن تكون الوجبة خفيفة مثل الفطور. أما بالنسبة لتوقيت السحور، فيُفضَّل تناوله بعد الساعة 2 صباحاً، مع الاقتراب من وقت الإمساك، حتى يتمكّن الجسم من الاستفادة من الوجبة لأطول فترة ممكنة. أما أهميته فهي كالتالي:



- يوازن مستوى السكّر في الدم وينشّط عملية حرق الطعام.

- يساعد في تخفيف الشعور بالجوع والعطش طوال اليوم.



- يقلّل من الصداع والدوخة والشعور بالتعب أثناء النهار.

- يساهم في الحفاظ على القدرة على العمل والتركيز خلال الصيام.



من الضروري أن يكون السحور صحّياً لضمان الصيام المريح. إليكم بعض النصائح:



- تجنُّب الأطعمة الدسمة مثل الكرواسان، الكنافة، المناقيش، الحلويات، والبقلاوة، حيث إنها تحتوي على دهون وملح وسكر ما يسبّب العطش الشديد.



- تقليل شرب الماء بكميات كبيرة، لأنّ كثرته يمكن أن تُسبّب زيادة في التبوُّل وفقدان السوائل التي تمّ شربها. يُنصَح بشرب كوبيْن من الماء فقط، والتركيز على الأطعمة الغنيّة بالسوائل مثل الفواكه والتمر و الحليب واللبن.



- تناول النشويات الكاملة مثل الخبز الأسمر والشوفان و "الكورن فليكس" الأسمر لتمدّ الجسم بالطاقة على مدار اليوم.

- إضافة الخضار والألبان والأجبان القليلة الدسم لدعم الصحة العامة.




المشاكل الصحية في رمضان

- الإمساك: يحدث بسبب قلّة شرب الماء، الحركة، والألياف. يُنصح بشرب الماء بانتظام، ممارسة النشاط البدني، وتناول الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل الفواكه والخضروات لتحسين الهضم.



- النسيان وفقدان الذاكرة: نتيجة انخفاض السكّر في الدم وسوء التغذية. يُنصح بتناول مصادر فيتامين "B12" مثل اللحوم، الدجاج، السمك، الحليب. حمض الفوليك مثل الخضروات الورقية. فيتامين "B6" مثل البطاطا، السبانخ، والموز. و "الأوميغا 3" مثل السمك، وبذور الكتّان، لدعم الدماغ وزيادة التركيز.



- وجع الرأس في رمضان قد يحدث بسبب ضغوطات الحياة، التعب، العمل، الصوم، وقلّة الحركة. الأشخاص الذين يعانون من داء الشقيقة (Migraine) أكثر عرضة له بسبب انخفاض مستوى السيروتونين. لتخفيف الألم، يُنصح بتناول السّحور، تناول الطعام على دفعات، تجنُّب الأطعمة المالحة والكافيين (أقل من 3 أكواب يومياً)، بالإضافة إلى شرب 6 إلى 8 أكواب من الماء خلال النهار.