عملية دهس تُلطّخ "الإثنين الزهري" بالدم

دقيقتان للقراءة
السيارة التي نفّذت بواسطتها عملية الدهس (رويترز)

بينما كانت السلطات الأمنية في حال استنفار في اليوم المعروف بـ "الإثنين الزهري"، الذي يشهد انطلاق الكرنفالات في أنحاء ألمانيا، أسفرت عملية دهس حشد من المارّة في ميدان "باراديبلاتس" في قلب مدينة مانهايم، إحدى أهم وأكبر مدن ولاية بادن فورتمبرغ في جنوب غرب ألمانيا، حيث أقيمت سوق في خضم إطلاق فعاليات الكرنفال، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين، بينهم أطفال.



وألقت الشرطة القبض على الشخص المشتبه في تنفيذه هذا الحادث، وهو يرقد مصاباً في المستشفى، مشيرة إلى أنه ألماني يبلغ من العمر 40 عاماً ويقيم في ولاية راينلاند بفالتز المجاورة. وذكرت أن المشتبه فيه تصرّف بمفرده من دون دوافع سياسية، مؤكدة أنه "لا يوجد خطر على الجمهور في الوقت الراهن".


في الغضون، أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن خالص تعازيه لأسر ضحايا مانهايم، متمنّياً للمصابين الشفاء العاجل. وشكر الشرطة وخدمات الطوارئ، في حين ندّد المستشار أولاف شولتز بـ "عمل عنفي غير مبرّر". من ناحيته، اعتبر مرشح "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" لمنصب المستشار فريدريش ميرتس، الذي فاز في الانتخابات الألمانية الأخيرة، أن "الحادث، فضلاً عن الأعمال الرهيبة التي حصلت في الأشهر الماضية، يُشكّل تذكيراً صارخاً لنا بأنه يتعيّن علينا أن نبذل كلّ ما في وسعنا لمنع مثل هذه الأعمال"، مشدّداً على أن "ألمانيا يجب أن تصبح بلداً آمناً مرّة أخرى".


وكانت قوات الشرطة في حال تأهّب مرتفعة أصلاً في فترة الكرنفالات هذا العام، بعدما دعت حسابات على وسائل للتواصل الاجتماعي مرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي إلى شنّ هجمات خلالها في كولونيا ونورمبرغ. وبعد وقوع الحادث في مانهايم، ألغت مدن عدّة مجاورة، مثل هايدلبرغ، موكباً للكرنفال كان مقرّراً اليوم. وجرى تنسيق هذه الخطوة أيضاًً مع المدن والبلديات في المنطقة المحيطة التي خطّطت لتنظيم مسيرات للكرنفال اليوم.