في تطور قضائي مثير، حسمت هيئة محلّفين في لوس أنجلوس القضيّة المثيرة للجدل بين "ديزني" وكاتب السيناريو باك وودال، الذي اتهم الشركة العملاقة بانتهاك حقوق الطبع والنشر في فيلمها الشهير "موانا". وبعد محاكمة استمرت أسبوعين، أصدرت الهيئة قراراً بالإجماع لصالح "ديزني"، مؤكدةً أنّ الشركة لم تطّلع على سيناريو وودال، الذي زعم أنّ "موانا" استلهمت من عمله.
وكان باك وودال، رفع دعوى قضائية عام 2020 زاعماً أنّ فيلم "موانا" استند إلى عمله الذي يحمل عنوان "باكي محارب الأمواج"، بسبب وجود سلسلة من التشابهات بين عمله وفيلم "موانا" الأصلي الذي صدر عام 2016. وأشار إلى أنّ كلا المشروعين يتناول قصّة مراهقين يتحدون أوامر والديهم للانطلاق في رحلة خطرة بهدف إنقاذ جزيرة بولينيزية. كما ذكر تشابهات أخرى مثل استخدام التنقل عبر النجوم، ووجود نصف إله ذي وشوم، ونجاة من عاصفة بحرية.
وودال قال إنه عام 2004، قدّم مشروعه إلى شقيقة زوجته التي كانت تعمل كمساعدة في شركة إنتاج أفلام ضمن أراضي "ديزني"، وبعد ذلك، استفسرت القريبة من ستوديوهات "والت ديزني" للرسوم المتحركة إذا كانت تقبل تقديم المشاريع، وتبيّن لها أنه لا يُسمح بذلك، وفقاً للملفات القضائية.
من جانبها، أصرّت "ديزني" على أنّ فيلم "موانا" أُنتِج بشكل مستقلّ بعد سنوات من عمل وودال، وأن لا دليل يثبت أنّ أياً من صانعي الفيلم اطّلع على عمله. كما أشار محامو "ديزني" إلى العديد من الاختلافات الجوهرية بين العملين.
وفي طلب قانوني قدّمه المحامون، استعرضوا تفاصيل من الفيلم، مثل أنّ "باكي أبيض وموانا أوشيانية. فيما باكي من الولايات المتحدة؛ وموانا تنتمي إلى جزيرة موتونوي الخيالية". وأضافوا: "باكي يعيش في العصر الحديث؛ موانا تعيش في العصور القديمة. باكي مراهق عادي؛ موانا هي الزعيمة المستقبلية لشعبها. باكي يريد تعلّم ركوب الأمواج، بينما موانا تهدف إلى الاستمرار في تاريخ شعبها كأعظم رواد بحر عرفهم العالم".
تجدر الإشارة إلى أنّ المحكمة قرّرت في تشرين الثاني، أنّ معظم مزاعم وودال محظورة بموجب قانون التقادم، حيث تم إصدار الفيلم عام 2016. ومع ذلك، نجت أحد الادعاءات ضد شركة "بويينا فيستا هوم إنترتينمنت"، وهي فرع "ديزني" المخصص للأفلام المنزلية، لأن إصدار الـ "DVD" كان عام 2017.
ورفض محامو "ديزني" التعليق عند مغادرتهم قاعة المحكمة، فيما قال محامي وودال إنه "مستاء" وسوف ينظر في خيارات موكّله للمستقبل.
أما في كانون الثاني، فرفع وودال دعوى قضائية منفصلة، زاعماً أنّ فيلم "موانا 2" قد انتهك أيضاً سيناريوهاته. والقضية لا تزال جارية.