جائزة أستراليا الكبرى

لاندو نوريس يتحدّى العاصفة وينتزع فوزه الأول في 2025

3 دقائق للقراءة
لاندو نوريس يتوسط ماكس فيرشتابن (إلى اليسار) وجورج راسل (إلى اليمين)


في سباق مليء بالتقلبات والمفاجآت، نجح البريطاني لاندو نوريس في انتزاع فوز مثير في جائزة أستراليا الكبرى، مفتتحاً موسم "الفورمولا 1" بانتصار ثمين على حلبة ملبورن، حيث تفوّق سائق ماكلارين على حامل اللقب الهولندي ماكس فيرشتابن بفارق ضئيل بلغ تسعة أعشار من الثانية، بينما أكمل البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس منصة التتويج بحلوله ثالثاً.


وعقب السباق، عبّر نوريس عن سعادته بالفوز لكنه لم يُخفِ صعوبة المهمة قائلاً: "لم يكن سباقاً سهلاً على الإطلاق، خصوصاً في آخر لفتين، كنت أشعر بضغط هائل من فيرشتابن، لكني تمسكت بهدوئي وواصلت الضغط حتى النهاية". وعلى الرغم من الظروف الجوية المتقلبة التي فرضت تغييرات متكررة في استراتيجيات الإطارات، أثبت نوريس أنه تعلّم من أخطاء الماضي، بعد أن خسر سباقات مشابهة في سيلفرستون وكندا سابقاً.


دراما الحوادث  

شهد السباق العديد من الأحداث الدرامية، بدءاً من الحوادث التي دفعت بسيارة الأمان إلى التدخل مراراً، وصولاً إلى الاستراتيجيات المتغيرة بسبب تبدّل الأحوال الجوية. أبرز اللحظات الحاسمة جاءت مع خروج الأسترالي أوسكار بياستري سائق ماكلارين عن السيطرة، ما أتاح لفيرشتابن التقدم إلى المركز الثاني، ليشكّل ضغطاً إضافياً على نوريس في اللفات الأخيرة.

أما فيرشتابن، الذي يسعى لمعادلة الرقم القياسي لأسطورة الفورمولا 1 مايكل شوماخر بالفوز بخمس بطولات متتالية، فكان راضياً عن نتيجته رغم عدم تحقيقه الفوز: "جمعنا نقاطاً جيدة، وهي أكثر مما حصدنا في السباق الافتتاحي الموسم الماضي، لذلك لن أتذمر". ومن بين أبرز مفاجآت السباق، كان الأداء الرائع للإيطالي الشاب كيمي أنطونيلي (18 عاماً)، الذي حلّ خامساً في أول ظهور له مع مرسيدس، بينما عاش الفرنسي - الجزائري إيزاك حجار لحظة مؤلمة بعدما أجبر على الانسحاب بسبب حادث قبل انطلاق السباق.


بداية مخيبة لهاميلتون 

لم تكن انطلاقة البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، مع فريق فيراري على قدر التطلعات، إذ أنهى السباق في المركز العاشر، بينما جاء زميله شارل لوكلير ثامناً.

في بداية السباق، فرض ماكس فيرشتابن نفسه بقوة، متجاوزاً أوسكار بياستري ليحتل المركز الثاني، بينما تقدم لوكلير إلى المركز الخامس. لكن سرعان ما عكرت حوادث الإصطدام مجريات السباق، حيث اصطدم الأسترالي جاك دوهان سائق ألبين بالحائط، أعقبه الإسباني كارلوس ساينز سائق ويليامس، ما استدعى دخول سيارة الأمان للمرة الأولى.


ومع استئناف السباق، واصل لاندو نوريس أداءه القوي، لكن الإثارة بلغت ذروتها عندما اصطدم الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن بالحائط في اللفة 34، لتدخل سيارة الأمان مجدداً، مما أتاح للفرق فرصة إعادة ترتيب استراتيجياتها في اللحظات الحاسمة.

اتخذ نوريس قراراً جريئاً باختيار الإطارات الصلبة، في حين لجأ فيرشتابن إلى الإطارات المتوسطة، مما أشعل المنافسة في المراحل الأخيرة. ومع خطأ من بياستري أدى إلى التفاف سيارته، تمكن فيرشتابن من انتزاع المركز الثاني، لكنه فشل في اللحاق بنوريس، الذي قدّم أداءً مميزاً ليعبر خط النهاية أوّلَ، محققاً فوزاً مستحقاً رغم الضغط الكبير من حامل اللقب.