آفي أشكنازي - "معاريف"

الجيش الإسرائيلي يُشدّد الضغط وعلى راداره كبار مسؤولي "حماس"

3 دقائق للقراءة
إسرائيل تحشد عسكرياً استعداداً لمناورة برّية واسعة في غزة (رويترز)

كتب آفي أشكنازي مقالاً اليوم في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بعنوان "الجيش الإسرائيلي يشدّد الضغط وعلى رادار استهدافاته كبار مسؤولي "حماس" في القطاع"، جاء فيه:


أعلن الجيش الإسرائيلي أمس أن "الفرقة 36" (التي كانت تعمل في لبنان)، وهي أكبر فرقة للمدرّعات في الجيش، تستعدّ للمناورة في غزة. القوة الطليعة في هذه الفرقة، "لواء غولاني"، دفع به خلال الأيام الأخيرة إلى القطاع، الذي استقبل أيضاً أمس لواءا المدرّعات 7 و188، وكتيبة الهندسة ولواء مدفعية.



تواجد "الفرقة 36" إلى جانب فرق الخط الموجودة داخل غزة وفي غلافها يعتبر حشد قوة كبير ومؤثر. يبقى السؤال هو ما إذا كانت "حماس" ستفهم أن إسرائيل مصمّمة على تنفيذ مناورة برية واسعة النطاق في القطاع إذا لم يتحرّر المخطوفون.



ينفذ الجيش حالياً أعماله بشكل متدرّج ومتوازن. في شمال القطاع، تتمركز القوات عند مدخل بيت لاهيا قرب جباليا، وعلى خط الشاطئ، وفي قسم من محور نتساريم. في جنوب القطاع، أنهى الجيش أعمال السيطرة على مواقع داخل حي الشابورا في رفح. ونفذت القوات تطويقاً لحي تل السلطان في المدينة.



توازياً، يعمل الجيش و"الشاباك" بوتيرة متصاعدة منذ الأسبوع الماضي وينفذان العشرات من الاغتيالات المركّزة. تستند سياسة الاغتيالات على ثلاثة مستويات، أوّلها هو التركيز على تصفية كبار رجالات الحكم والأمن التابعين لـ "حماس" في غزة، فيما يستهدف المستوى الثاني القيادات الوسطى في الحركة، بينهم قادة السرايا وقادة الكتائب. أمّا المستوى الثالث، فيتعلّق بالنشطاء الميدانيون. الهدف من هذه السياسة هو خلق تشويش وفوضى في الحركة بهدف الضغط عليها.



حالياً، "حماس" لا تتراجع. المحادثات لم تستأنف بعد وليس هناك ما يستحق البحث فيه على طاولة المفاوضات. في المقابل، لاحظ الجيش و"الشاباك" تأثير الضغط على السكان الغزيين، غير الراضين عن العودة إلى القتال وعن حقيقة أنهم مطالبون مرّة أخرى بالنزوح إلى المناطق الإنسانية. القتال المتجدّد في غزة سيجري كما يبدو من دون قتال موازٍ في لبنان، فعلى ضوء أحداث نهاية الأسبوع الماضي، أعلن "حزب الله" أنه غير معني بالقتال ضدّ إسرائيل.



النار من اليمن تثير القلق بالتأكيد، لكن إسرائيل مُطمَئِنّة في ظلّ نجاح الأميركيين في ضرب رؤساء الحوثيين وقياداتهم، لذا تفضل تل أبيب في هذه المرحلة إبقاء معالجة مسألة الحوثيين في أيدي الأميركيين.



في الحقيقة، تقف إسرائيل عند مفترق طرق، والسؤالان المطروحان هما: أوّلاً، هل ستُصعّد إسرائيل أعمالها داخل غزة ومتى ستفعل ذلك؟ وثانياً، ما هو حجم القوات الذي تعتزم استخدامه في المناورة البرّية المرتقبة قريباً في القطاع؟