أعلنت السلطات التركية عن اعتقال 1133 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، قبل 5 أيام.
وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان، الأربعاء الماضي، موجة احتجاجات غير مسبوقة في تركيا منذ أكثر من عقد. وأصدرت محكمة تركية، أمس الأحد، قراراً بسجنه على ذمة المحاكمة بتهم فساد، وهي تهم ينفيها تماماً.
ورغم حظر التجمعات في العديد من المدن، تواصلت التظاهرات المناهضة للحكومة لليلة الخامسة على التوالي، حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في احتجاجات سلمية بغالبيتها.
وأكد وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، إصابة 123 عنصراً من الشرطة خلال الاحتجاجات، مشددًا على أن الحكومة "لن تسمح بإرهاب الشوارع".
وفي سياق متصل، أعلن اتحاد الصحفيين الأتراك أن تسعة صحفيين، من بينهم مصور لوكالة الأنباء الفرنسية، اعتُقلوا أثناء تغطيتهم الاحتجاجات ليل الأحد. ولم تتضح بعد أسباب الاعتقالات، إلا أن الاتحاد ندد بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تضييق على حرية الصحافة.
من جهته، دعا حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إلى احتجاجات واسعة ضد قرار المحكمة، معتبراً أنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية".
ونفى إمام أوغلو، البالغ من العمر 54 عاماً، الاتهامات الموجهة إليه، واصفًا إياها بـ"الافتراءات التي لا يمكن تصورها"، وحث أنصاره على تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
وفي المقابل، رفضت الحكومة الانتقادات، مؤكدة استقلالية القضاء، بينما اعتبر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر جليك، أن دعوات حزب الشعب الجمهوري للاحتجاج تهدف إلى "التغطية على إخفاقات المعارضة".
وهيمنت قضية إمام أوغلو على عناوين الصحف التركية، حيث أشارت وسائل إعلام المعارضة إلى أن اعتقاله جاء بسبب كونه المنافس الأقوى لأردوغان في الانتخابات المقبلة.
وعبّر المواطنون عن غضبهم من القرار، حيث قال آدم بالي (22 عامًا)، وهو عامل بناء: "أرى أن إمام أوغلو تعرض للظلم. لقد سجنوه بلا سبب". فيما أكدت تشيدام تونتشايلي (50 عامًا) أن "العدالة غير موجودة في تركيا"، مضيفة: "لا يمكن لهذا النظام أن يستمر بهذا الشكل".
وفي سياق الاحتجاجات، شدد زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزال، خلال مظاهرة في إسطنبول، على استمرار التحركات حتى إطلاق سراح إمام أوغلو.