الخلايا الجذعية لعلاج الشلل

دقيقتان للقراءة

نجح فريق بحثي ياباني بقيادة البروفيسور هيدياكي أوكانو من جامعة "كييو" في تحقيق إنجاز طبي تاريخي باستخدام الخلايا الجذعية، حيث تمكن مريض كان يعاني من شلل كامل من استعادة قدرته على الوقوف والمشي. هذا الإنجاز العلمي يأتي بعد سنوات من البحث المضني، ويفتح آفاقاً جديدة لعلاج حالات الشلل التي كانت تعتبر حتى وقت قريب غير قابلة للشفاء.


في التفاصيل، أجرى الفريق سلسلة من التجارب الدقيقة شملت زرع مليوني خلية جذعية عصبية مشتقة من خلايا iPS (وهي خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات) في موقع الإصابة عند أربعة مرضى ذكور. وتم اختيار المرضى بعناية بحيث يكونون في المرحلة "تحت الحادة" من الإصابة، أي خلال الفترة الممتدة بين 14 إلى 28 يوماً بعد حدوث الإصابة، وهي الفترة التي تعد حرجة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.


بعد متابعة دامت عاماً كاملاً، أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً لدى نصف المرضى المشاركين في الدراسة. فقد تحول أحد المرضى من حالة الشلل الكامل إلى حالة تسمح له بالمشي بمساعدة أو حتى من دونها، فيما استعاد مريض آخر القدرة على تحريك ذراعيه وساقيه بما يكفي لتناول الطعام بشكل مستقل واستخدام الكرسي المتحرك.


ويتجه الفريق البحثي الآن إلى توسيع نطاق دراسته، حيث يخطط لزيادة عدد الخلايا الجذعية المزروعة، واختبار العلاج على مرضى في المرحلة المزمنة من الإصابة. وتعد هذه الخطوة بالغة الأهمية، إذ أن حالات الشلل المزمن كانت تعد حتى الآن الأصعب علاجاً بسبب ضعف قدرة الخلايا العصبية على التجدد بعد مرور وقت طويل على الإصابة. وفي سياق متصل، يأمل الباحثون أن تمهد هذه النتائج الطريق لإجراء تجارب سريرية أكثر شمولاً، قد تقود في النهاية إلى اعتماد هذا العلاج كخيار متاح للمرضى.