طهران تقترب من "عين العاصفة"

3 دقائق للقراءة
سياسة "الضغوط القصوى" تُنهك إيران (رويترز)

بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران، بقصفها في حال لم يجر التوصّل إلى اتفاق حول تفكيك برنامجها النووي، تقدّمت طهران بشكوى للأمم المتحدة ضدّ ترامب، معتبرة أن تصريحاته "متهوّرة وعدائية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة". وحذرت من أنها سترد "سريعاً وبحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من قِبل أميركا أو وكلائها، وتحديداً إسرائيل"، في وقت فرضت فيه الخزانة الأميركية عقوبات جديدة مرتبطة بطهران تستهدف ستة كيانات وفردين في إيران والإمارات والصين لعبوا دوراً في توريد الأجزاء التي تحتاجها صناعة الطائرات المسيّرة في إيران، موضحة أن هذه هي الجولة الثانية من العقوبات التي تستهدف "ناشري الأسلحة الإيرانيين" منذ استئناف ترامب حملة "الضغوط القصوى".


ويبدو أن طهران تقترب شيئاً شيئاً من "عين العاصفة"، إذ كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل كوريلا بحث مع قادة إسرائيليين لـ 10 ساعات أمس ملفي إيران والحوثيين، مشيرة إلى أن زيارة كوريلا لإسرائيل "قد تكون تمهيداً لشن هجوم على إيران". كما أفادت "القناة 14" الإسرائيلية بأن "هجوماً واسعاً على إيران سيحدث إذا لم يحصل تطوّر خاص"، مرجّحة أن العملية قد تكون "قريبة جدّاً". وذكرت أن "إيران ستتلقى ضربة قاسية لم يسبق لدولة مستقلّة أن تعرّضت لها منذ الحرب العالمية الثانية، كما ستوجّه ضربة قاتلة لمشروعها النووي، وسيُستهدف "الحرس الثوري" بضربة قاسية قد تصل إلى تغيير النظام". وأشارت إلى أن الهجوم المحتمل قد يجري تنفيذه من قِبل أميركا أو إسرائيل أو بشكل مشترك، بينما كان مستشار المرشد الإيراني علي لاريجاني قد حذر من أن أي هجوم عسكري على إيران بذريعة برنامجها النووي سيدفعها نحو تصنيع القنبلة النووية.


دبلوماسياً، حذرت روسيا من أن ضرب "النووي الإيراني" ستكون له عواقب "كارثية على المنطقة بأسرها"، متحدّثة عن أن "التهديدات تُسمع بالفعل، والإنذارات تُسمع أيضاً". واعتبرت أن "مثل هذه الأساليب غير لائقة ونستنكرها ونعتبرها وسيلة لأميركا لفرض إرادتها على إيران"، مجدّدة استعدادها للمساهمة في التوصل إلى حلّ سلمي لهذه المسألة. كما اعتبرت الصين أن التهديد باستخدام القوّة يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ولن يؤدي إلى أي نتائج، مؤكدة أن الحلّ الصحيح الوحيد لقضية "النووي الإيراني" هو الحلّ السياسي والدبلوماسي. وفي إشارة إلى الاجتماع الأخير في بكين في شأن "النووي الإيراني"، كشفت الصين أنها قدّمت اقتراحها المكوّن من خمس نقاط لحلّ القضية ودعت إلى استئناف المفاوضات.