بينما وسَّع الجيش الإسرائيلي أمس عملياته العسكرية البرّية في القطاع، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن أمل بلاده في التوصّل إلى اتفاق في غزة، لكنه اتهم "حماس" برفض ذلك، محذراً من أن "خطّة ترامب" القاضية بترحيل الغزيين ما زالت على الطاولة، في حين وجّه الجيش الإسرائيلي أمس إنذاراً للفلسطينيين بإخلاء مناطق واسعة من شمال القطاع قبيل مهاجمتها، كما جدّد مطالبته لسكان رفح في الجنوب بالإخلاء الفوري، ما يُعمّق نكبة الغزيين.
وقصفت حركة "الجهاد الإسلامي" عدداً من المناطق الإسرائيلية المتاخمة لغزة برشقة صاروخية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض قذيفة صاروخية أطلقت من شمال القطاع، في وقت اعتبرت فيه "حماس" أن القطاع دخل بالفعل في مرحلة المجاعة، مطالبة بـ "فتح المعابر فوراً وتوفير الماء والغذاء والدواء ومقوّمات الصمود لأهلنا". كما رأت "حماس" أن مقتل شرطي تابع لها في دير البلح من قِبل "مجموعة من المجرمين" يخدم "أهدافاً صهيونية لكسر الجبهة الداخلية الفلسطينية".
وبعدما أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن تل أبيب طلبت من مصر وأميركا تفكيك البنية التحتية العسكرية للجيش المصري في سيناء، ذكر خبير عسكري مصري لقناة "العربية" أن "إسرائيل تشدّد على أنها لا تسعى إلى تعديل اتفاقية السلام مع مصر ولا تعتزم إعادة نشر قواتها على طول الحدود، لكن تصريحاتها تناقض أفعالها على الأرض"، معتبراً أن "تل أبيب تحاول الضغط على مصر نتيجة معارضتها خطة تهجير الفلسطينيين".
توازياً، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيّدة للغاية" مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، فيما ذكرت القاهرة أنهما بحثا جهود الوساطة الرامية إلى استعادة الهدوء في المنطقة، ما سيؤثر إيجاباً على حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وخلال جولة له في الضفة الغربية برفقة وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، توعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأنه "سنمنع أي محاولة من جانب السلطة الفلسطينية للاستيلاء على أراضي الضفة وإلحاق الضرر بالمستوطنات اليهودية"، معتبراً أن الضفة تعد "قلب أرض إسرائيل التاريخية" والاستيطان اليهودي فيها يُمثل "حامياً لقلب البلاد".