لم يكن خروج فنربخشه من ربع نهائي كأس تركيا مجرد خسارة عادية، بل جاء محمَّلاً بالتوتر والمواجهات الساخنة، ليواصل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حضوره المثير للجدل في الملاعب التركية. فبعد هزيمة فريقه أمام غريمه التقليدي غلطة سراي بنتيجة 2-1، تحوّل ملعب شكري سراج أوغلو إلى ساحة مشتعلة بالمشاحنات، حيث اندلعت اشتباكات بين أعضاء الجهازين الفنيين، مما أجبر الحكم على التدخل بحزم، وإشهار ثلاث بطاقات حمراء في الدقائق الأخيرة، طالت ميرت هاكان يانداس من فنربخشه، وبوراك يلماز وكيرم ديميرباي من غلطة سراي.
ولم تتوقف الفوضى عند صافرة النهاية، بل تفجّر التوتر مجدداً عندما اتجه أوكان بوروك، مدرب غلطة سراي، لمصافحة الطاقم التحكيمي، ليحدث احتكاك مفاجئ بينه وبين مورينيو. وفي مشهد صادم، وضع المدرب البرتغالي يده على وجه بوروك، الذي سقط أرضاً وسط دهشة الجميع، ما أثار جدلاً واسعاً بين الجماهير ووسائل الإعلام.
منذ لحظة وصوله إلى تركيا، لم يعرف مورينيو الهدوء، بل خاض مواجهات عديدة مع الحكام ومدربي الفرق المنافسة، ولم تقتصر إثاراته على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى التصريحات النارية والمواقف الحادة التي جعلت فترته مع فنربخشه أشبه بعاصفة دائمة، لا تهدأ إلا لتشتعل من جديد.