شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعه مع نظيره المجري فيكتور أوربان في بودابست أمس، على أن بلاده ستقضي على "المحور الإرهابي الإيراني"، ليس دفاعاً عن أمنها فحسب، بل عن مصالح أوروبا أيضاً، موضحاً أن بلاده والمجر تجمعهما رؤية مشتركة حول "ضرورة الدفاع عن قيم الحضارة الغربية" والنضال من أجل مستقبلها. واعتبر أن "العدو الرئيسي" لإسرائيل في هذا الصدد هو "الإسلام المتطرّف"، متهماً إيران بأنها الداعم الرئيسي له.
وعلى الرغم من إفادة عدة تقارير إعلامية باقتراب "ساعة الصفر" لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي في باريس إثر لقائه نظيره الفرنسي جان نويل بارو، أن بلاده لا تستبعد المسار الدبلوماسي لمنع طهران من حيازة سلاح نووي، كاشفاً أن هناك مؤشرات إلى احتمال إجراء محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران. وشدّد على أن لتل أبيب وباريس هدفاً مشتركاً، وهو الحؤول دون حيازة إيران سلاحاً نووياً، مشيراً إلى أنه دعا بارو إلى زيارة الدولة العبرية من أجل مواصلة الحوار مع الجانب الفرنسي.
وبعدما وصل قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل كوريلا إلى إسرائيل الثلثاء، أكد الجيش الإسرائيلي أمس أن كوريلا أجرى مع رئيس الأركان إيال زامير لقاء مشتركاً بحضور قادة عسكريين إسرائيليين كبار "لبحث قضايا عملياتية واستراتيجية إقليمية"، معتبراً أن "هذا الاجتماع يشكل تعزيزاً إضافياً للعلاقة الاستراتيجية الوثيقة" بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، بينما لم يفصح عن برنامج الزيارة وما إذا كان كوريلا ما زال في إسرائيل أو غادرها.
توازياً، رجّح تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن توجّه أميركا وإسرائيل ضربة عسكرية لإيران خلال النصف الأوّل من العام الحالي، فيما نقلت صحيفة "ذا صن" البريطانية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن إسرائيل تستعدّ لهذا الهجوم منذ عدّة أشهر، معتبراً أن "وجود ترامب في البيت الأبيض يُمثل أفضل فرصة لمواجهة إيران، ولن يكون هناك وقت أنسب من هذا".
في المقابل، عدّت روسيا أن التهديد بشن ضربات عسكرية على حليفتها إيران غير مقبول، محذرة من أن مهاجمة البنية التحتية النووية للجمهورية الإسلامية قد تكون لها عواقب كارثية على العالم أجمع. وجدّدت التزامها بإيجاد حلول للبرنامج النووي الإيراني تحترم حق طهران في الطاقة النووية السلمية. كما أبدت موسكو استعدادها لتقديم مساعدتها للولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق مناسب قبل فوات الأوان.
على صعيد آخر، أصدر مجلس حقوق الإنسان الأممي في ختام دورته السنوية الـ 58 في جنيف، قراراً يُدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وقرّر تمديد مهمّة كلّ من المقرّر الخاص وهيئة تقصّي الحقائق المستقلّة في شأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لمدّة عام آخر.