شربل لبكي

صُوّر تحت القصف واليوم صار في الصالات

فيلم "جن keys" كوميديا خياليّة تنتظر المشاهدين والنقّاد

5 دقائق للقراءة

تستقبل صالات السينما اللبنانيّة ابتداءً من 10 نيسان الجاري، مشاهدي فيلم «جن keys» الذي أقيم حفل افتتاحه مساء أمس، بحضور أسرة العمل وحشد من المدعوّين. الشريط السينمائي مدّته 90 دقيقة، وينتمي إلى فئة الأفلام الخياليّة - الكوميديّة.


لكلّ من يرغب في الانفصال عن الواقع لحوالى ساعة ونصف الساعة من الوقت، وعيش تجربة كوميدية جديدة، خصّصت شركة «وتيني» للمنتج طارق شرف الدين، فيلمها السينمائي الجديد «جن keys». العمل أخرجه عباس فضل الله، عن فكرة لجاد أبو علي، ومن تأليف أزداشير جلال أحمد. أما البطولة فلمجموعة من الممثلات والممثلين، هم: رانيا عيسى وكارلا مرعي وجاد أبو علي، بالاشتراك مع يوسف حداد وروزي الخولي وباتريك مبارك ومارون عسّاف وفؤاد حسن والشيف أنطوان.



القصة

يتناول فيلم «جن Keys» قصة عرّافة مشهورة بقدرتها على قراءة أفكار الآخرين بمساعدة جنيِّها الخاص. تزداد القصة تشويقاً حين تلتقي بامرأة جميلة وغامضة، تبحث عن كنز جدّها المفقود الذي خُبِّئ لسنوات طويلة تحت حماية قوى خارقة. الفيلم لا يقتصر على المغامرات الخيالية، إنما يتناول أيضاً قصّة إنسانية عميقة مليئة بالمشاعر والصراعات الداخلية.



هذا هو الجنيّ

يؤدّي الممثل جاد أبو علي شخصيّة الجنيّ، ويصف لـ «نداء الوطن» دوره بالكوميدي والفانتازيا الذي لا يشبه أي دور لعبه سابقاً، ويقول: «دَوري يربط بين شخصيات الفيلم ويقود أحداثه التي تتطوّر تدريجياً وصولاً لاكتشاف الحقيقة الأكبر والصادمة في النهاية».


لا يقتصر دَور أبو على التمثيل فحسب، فهو صاحب فكرة العمل، و «الفكرة هي إحدى الأفكار الأصليّة التي عملتُ على تأليفها بشكل جديد وخارج عن المألوف، بعيداً عن تقليد الأعمال العالمية وسرقة الأفكار الناجحة».


وعن تعامله مع شركة «وتيني»، كشف أبو علي أنّ المشروع وُلد مع بداية الحرب الأخيرة على لبنان، واستمرّ التحضير تحت القصف، بعدما «أراد أصحاب الشركة دعم صناعة السينما الشبابيّة في لبنان من خلال فيلم كوميدي».



البصّارة

يُظهر ملصق العمل أنّ الممثلة رانيا عيسى تؤدي دور البصّارة في الفيلم. عيسى تكشف في حديث مع «نداء الوطن» أنّ «الشخصيّة التي تلعبها اسمها «ياقوت»، تقرأ الطالع في الكفّ والفنجان وتستطيع أن ترى المستقبل».


عيسى التي ما زالت تتلقّى أصداء نجاح دورها في مسلسل «نفس»، تقول إنّ «التجربة في الفيلم كانت جميلة جداً وراودتني مشاعر كثيرة بين الخوف والمسؤولية والتحدّي والشغف». وتضيف عاشقة الأدوار الجديدة أنها «بصرف النظر عن مساحة الدور، فهي أدّته تماماً كما لو كان دور بطولة».


الممثّلة رانيا عيسى تطلّ على المشاهدين من خلال شاشة السينما إيماناً منها بأنّ الجمهور متعطش للضحك والتسلية والفرح بعد الظروف التي مرَّت على لبنان. والمواقف المضحكة رافقت طاقم العمل خلال التصوير، خصوصاً أنه فيلم كوميدي. عن هذا الجانب تقول عيسى: «الكواليس كانت ممتعة جدّاً، وما أزال أذكر مواقع التصوير وأستعيد لحظات الضحك التي كنّا نتشاركها، لا سيّما خلال تصوير المشاهد الكوميديّة. فالفيلم حافل بالمشاهد والمواقف الكوميديّة، خاصةً على صعيد العلاقة الغريبة التي تجمع بيني وبين الجنّي والمحقِّقة ليلى. لقد انغمسنا جميعاً في المغامرة وعشنا فيها الى أقصى حدّ».



المحقِّقة ليلى

تخوض كارلا مرعي، من جهتها، أول تجربة لها في السينما بِدور المحقّقة وبأدوار أخرى، وتقول: «أجسّد في الفيلم عدّة شخصيات، لكن المحور الرئيسي للقصة يدور حول شخصية ليلى، المحقّقة التي تسعى للإيقاع بـياقوت البصّارة».


عن تجربتها الأولى في التمثيل وصفتها مرعي بأنها «كانت تجربة جميلة لكن مرهقة، خاصة مع التصوير في أيام صعبة أمنياً، فانتابتنا مشاعر القلق والتوتّر والخوف. لكنّ الجميع حرص على تقديم عمل غنيّ بالابتسامة والجمال رغم التحدّيات».


وعن دخولها مجال التمثيل بشكل جدّي، قالت مرعي لـ «نداء الوطن» إنّ «التمثيل حلم يرافقني منذ الصغر، وبالتأكيد لن يتوقّف عند حدود هذا العمل»، متمنّيةً أن ينال أداؤها إعجاب الجمهور.



تصوير «تحت القصف»

مخرج «جن keys» عباس فضل الله يصف تجربته في الفيلم بالفريدة من نوعها، و «الأولى على الصعيد اللبناني إلى جانب نخبة من الممثلين اللبنانيين والنص المميّز وفريق العمل المتكامل»، ويشرح عن لحظات مرعبة عاشها فريق العمل أثناء الحرب، فيقول: «واجهنا بعض الصعوبات في تنفيذ العمل لأنه خيالي، بالإضافة إلى أنّ ظروف الحرب الأخيرة على لبنان كانت من أكبر الصعوبات التي واجهتنا، حيث كنّا نصور «تحت القصف» الى أن اضطررنا لتوقيف التصوير واستكماله بعدها».


عن أبطال العمل يقول فضل الله لـ «نداء الوطن» إنّ صداقته مع الممثل وصاحب الفكرة جاد أبو علي «ساعدت كثيراً على تقارب الأفكار والعمل على إخراج العمل بصورة مميزة»، أما عن رانيا عيسى وكارلا مرعي «فكان التعامل معهما مميّزاً والتجربة رائعة، وقد لعبتا أكثر من شخصية في الفيلم بشكل مقنع ورائع، فأضافتا للعمل لمسة جميلة جداً وأتقنتا الأداء بشكل ممتاز».


إذاً، «تحت القصف» وُلد فيلم «جن Keys»، بإصرار منتجه ومخرجه وأبطاله، وبإرادة ثابتة على تحقيق هذا الإنجاز. ورغم الظروف المدمّرة للمعنويات، تبقى الآمال الطموحة للّبنانيّين في حصد النجاحات كلٌّ في مجاله. الفيلم أكمل طريقه إلى صالات السينما، وصار اليوم بتصرّف روّادها للاستمتاع بالمشاهدة، على أمل أن يكون الإقبال على المشاهدة عالياً، وأن يكون هذا الشريط السينمائي على قدر توقّع المشاهدين والنقّاد، ليكون «جن keys» تجربة استثنائية يُسهم في انتعاش السينما اللبنانية من جديد.