إعادة رسم ملامح النجاح

النجوم يرسمون مستقبل الاستثمار الرياضي

3 دقائق للقراءة

لم تعد طموحات نجوم كرة القدم تقتصر على حصد الألقاب ورفع الكؤوس داخل المستطيل الأخضر. اليوم، تتوسع أحلامهم لتشمل ما هو أبعد من الملاعب، حيث بات كثيرون منهم ينظرون إلى كرة القدم كمجال استثماري طويل الأمد، يسمح لهم بالبقاء في قلب اللعبة، ولكن بأدوار مختلفة.


آخر من التحق بهذا الركب هو النجم الكرواتي لوكا مودريتش، الذي دخل شريكاً في ملكية نادي سوانزي سيتي الويلزي، لينضم إلى سلسلة طويلة من اللاعبين الذين قرروا الانتقال من أضواء الملاعب إلى كواليس الإدارة.


لكن مودريتش ليس الأول، كثيرون سبقوه في هذا المسار. ديفيد بيكهام، مثلاً، كان من أوائل النجوم الذين خاضوا مغامرة الاستثمار الرياضي، بدايةً مع نادي سالفورد سيتي، ومن ثم عبر تأسيس نادي إنتر ميامي الأميركي، الذي تحول إلى محطة لنجوم كبار مثل ميسي وسواريز. في تجربة مميزة، جمع ديدييه دروغبا بين اللعب وملكية نادي فينيكس رايزينغ الأميركي، وسجل معه 17 هدفاً في 26 مباراة، ليكون نموذجاً نادراً للاعب - مستثمر.


ومن دون ضجيج، قرر الفرنسي نغولو كانتي دخول مجال الاستثمار بشراء نادي رويال إكسلسيور فيرتون البلجيكي، الذي ينافس في الدرجة الثالثة، واضعاً نصب عينيه تطوير الفريق في صمت، كما اعتاد أن يفعل داخل الملعب. أما الأسطورة باولو مالديني، فكانت له تجربة في الولايات المتحدة أيضاً، عندما شارك بتأسيس نادي ميامي إف سي، قبل أن يعود لاحقاً إلى أدوار إدارية في ميلان، تاركاً بصمة قوية على ضفتي الأطلسي. في إسبانيا، الظاهرة رونالدو نازاريو لا يزال يواصل مغامرته مع بلد الوليد رغم التحديات، ويؤمن بإمكاناته في الإدارة كما كان يؤمن بقدراته التهديفية. جيرارد بيكيه أيضاً لا يبتعد كثيراً عن هذه الأجواء، إذ استثمر منذ 2018 في نادي إف سي أندورا، بالتوازي مع اهتماماته في مجالات الرياضات الإلكترونية وتنظيم البطولات، ما جعله رمزاً للرياضي المتعدد الأدوار. أما في إيطاليا، فاجتمع تييري هنري وسيسك فابريغاس على مشروع مشترك في نادي كومو، الذي استطاع بفضل استثماراتهما ورؤيتهما أن يعود إلى دوري الأضواء.


أما زلاتان إبراهيموفيتش، فقد دخل هو الآخر إلى عالم الاستثمار عام 2019، بشراء حصة في نادي هاماربي السويدي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، لكنها أظهرت جانباً جديداً في شخصية المهاجم الأسطوري. ولا يمكن إغفال كيليان مبابي، الذي بدأ مبكراً جداً هذا النوع من التفكير، عندما استحوذ على 80 % من أسهم نادي كاين الفرنسي، في خطوة تعكس وعياً كبيراً بطموحه كقائد لمشروع رياضي مستقبلي.