لبّى حشد من أهل السياسة والفن والصحافة والإعلام، دعوة المخرج جاك مارون والممثلَين ريتا حايك وبديع أبو شقرا لحضور عرض من مسرحية "Venus"، العمل الذي شاءت أسرته إعادة تقديمه للجمهور احتفاءً بمرور 10 سنوات على عرضه الأول في العام 2015.
المسرحية التي انطلقت في 17 نيسان وتستمرّ حتى 11 أيار 2025 على "مسرح المونو" في الأشرفية، مأخوذة عن نص لدايفد آيفز، اقتبستها لينا خوري وغابريال يمّين، وأنتجها وأخرجها جاك مارون، الذي أضاف إليها بعد عشر سنوات من عروضها الأولى رؤية أكثر حداثة ونضجاً، بعد خبرة مضافة حقّقها في الأعمال المسرحيّة التي قدّمها منذ ذلك الحين إلى اليوم، ساعده في ذلك ديكور مميّز ومؤثرات صوتيّة وبصريّة ساهمت في إضفاء الأجواء المناسبة على المكان والزمان اللذين تدور خلالهما القصّة.
ويعود كلّ من الممثلَين ريتا حايك وبديع أبو شقرا لتقديم دورَيهما في هذه المسرحيّة، مزوّدَين بخبرة في الأداء اكتسباها من تجارب فنّية عدّة خاضاها في مجال التمثيل طيلة السنوات الماضية، انعكست على الخشبة حضوراً واثقاً في الحركة والتعبير، وإحساساً أعمق بالنصّ الذي تتداخل فيه القصّة التي تجري تفاصيلها بين مخرج يبحث عن بطلة لعمل يُعدّه، مع النصّ الذي يحاول كاتبه ومخرجه تأديته خلال الاختبار الذي يجريه على المرشحة لبطولة مسرحيّته.
العمل المخصّص للجمهور الذي يتجاوز سن الـ 18، جريء في قصّته وتمثيله والحوار بين بطلَيْه، وفي المشهديّة التي يقدّمانها على المسرح. لكن رغم ذلك، تمكّن كلّ من مارون وحايك وأبو شقرا من المحافظة على الخط الفاصل بين الجرأة والابتذال، فلم يتركوا لجرأة الحوار والأداء والملابس والحركة، أن تُفقد المُشاهد التركيز على القصّة والمضمون.
عروض "Venus" التي يشهد شبّاك التذاكر إقبال الجمهور لحضورها، تطول في عروضها الجديدة شريحتين من المُشاهدين: قسم شاهدها قبل عشر سنوات ويعود ليعيش اختبار حضور عمل مميّز مرّة ثانية، وقسم سمع عن العمل ولم يكن قد شاهده أو أنّ عمره عام 2015 لم يسمح له بحضوره، وقد أتاحت له إعادة تقديمه الآن فرصة مشاهدته وعيش هذه التجربة والاستمتاع بأداء ممثّلَين قديرَين تحت إدارة مخرج اعتاد في أعماله البحث عن أسرار النجاح، بينما يعلم أنّ "سرّ الفشل هوّي لمّا منجرّب نرضي الكل"، كما قال المخرج جاك مارون في كلمته الترحيبيّة بالحضور.