المايسترو ماتيسيك والثنائي ملاعب في ليلة موسيقيّة ساحرة

دقيقتان للقراءة

بين جدران "الكنيسة الإنجيلية الأرمينية الأولى" في بيروت، قدّمت "الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية"، رحلة سمعية استثنائية في أمسية بقيادة المايسترو الإيطالي ماسيميليانو ماتيسيك.


صاحبة الدعوة إلى الأمسية، رئيسة "المعهد الوطني العالي للموسيقى – الكونسرفاتوار" هبة القواس قالت إنّ "هذه الأمسية ليست فقط عرضاً موسيقياً. إنّها إعلانُ وجودنا نحن اللبنانيين في عالم يُعيد تشكيل ذاته، ويبحث عن هُويّاتٍ تائهة بين الضجيج والعدم". وتابعت: "تَشهد بيروت على لحظة استثنائية، حيث تتداخل الأزمنة: بين ماضٍ عبقريّ نُجسّده عبر موزارت، وحاضرٍ لبنانيّ يُحاورُ العالم لا ليُشبهه، بل ليضيف إليه. ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أنحني تقديراً لمحبّي الموسيقى في لبنان".


برنامج الأمسية تضمّن في قسمه الأول، سمفونية كونشرتو للكمان والفيولا والأوركسترا، لموتزارت. وبرزت براعة العازفَين المنفردَين، تانيا سونك-ملاعب وريبال ملاعب. وفي القسم الثاني، انتقل سحر الموسيقى إلى آفاقٍ معاصرة مع عمل المؤلف اللبناني جمال أبو الحسن "Overture 2025" كان بمثابة رحلة سمفونية متكاملة، تتألف من ثلاثة فصول. ثم جاءت "Tuta for Symphony Orchestra" لفريد الأطرش. وأخيراً، اختُتم العمل بالفصل الثالث، "A New Hope"، المستوحاة من نصوص لجبران في ألحان شرقية، وقد أضاف صوت الراوي الممثّل القدير جهاد الأطرش بُعداً آخر للعمل، حيث نسج الكلمات مع الألحان ليخلق تجربةً حسيةً متكاملة.