كشفت دراسة أولية أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو عن نتائج مذهلة تشير إلى أن مادة السيلوسيبين، الموجودة في بعض أنواع الفطر، قد تحمل أملاً جديداً لمرضى الباركنسون. لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً ودائماً لأسابيع في الحالة المزاجية والقدرات الذهنية وحتى الأعراض الحركية لدى المرضى الذين شملتهم الدراسة.
تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تبحث تأثير المواد المهلوسة على المصابين بأمراض التنكس العصبي. وشملت 12 مريضاً يعانون من باركنسون بدرجة خفيفة إلى معتدلة، تلقوا جرعتين من السيلوسيبين إلى جانب علاج نفسي مكثف.
أظهرت النتائج أن العلاج كان آمناً ولم يسبب آثاراً جانبية خطيرة أو تفاقماً لأعراض المرض. والأهم، أن المرضى أبلغوا عن تحسن كبير في المزاج والوظائف الإدراكية والتحكم الحركي، وهي فوائد استمرت لعدة أسابيع بعد اختفاء المادة من الجسم.
تُجرى حالياً دراسة أوسع على 100 مريض لتعميق فهم هذه الآلية وتأكيد النتائج الأولية التي تفتح آفاقاً جديدة لعلاج لا يقتصر على تخفيف الأعراض بل قد يساهم في إصلاح الدماغ.