رؤيتي ومفهومي للعمل الديبلوماسي

السفير د. هشام حمدان

02 : 00

قدم سفير لبنان السابق الدكتور هشام حمدان، الجزء الأول من مذكراته الديبلوماسية والتي تناولت مهمته في المكسيك بين العامين 2013 و2016. وقال السفير إنه اختار مهمته في المكسيك كجزء أول لمذكراته رغم أنها آخر مهماته الديبلوماسية بعد حوالى أربعين سنة. وأضاف أنها تتناول توثيقاً للدور الذي قام به وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل المتمسك برئاسة الجمهورية، وبكتلة نيابية كبيرة، ويرأس حزباً لا يكف عن الترويج للإصلاح والتغيير وإنقاذ البلاد من الفساد. فالسفير حمدان أراد أن يواجه الوزير في عز قوته فلا يتحدث عن تاريخ مضى بل عن واقع ما زال قائماً. واتهم حمدان في كتابه باسيل بأنه دمر الديبلوماسية اللبنانية وعزل لبنان وأنهى الصورة المميزة لهذا الوطن الصغير كبلد متعلق بالحريات وحقوق الإنسان والقانون الدولي وكجسر للغرب مع الشرق العربي.

وشرح حمدان كيف لعب باسيل دورين. واحد داخلي وآخر خارجي. ففي الداخل جعل نفسه مدافعاً عن قوى خارجة عن القانون الدولي، ومتهمة في بلدان العالم الحر بأنها قوة إرهاب، وهي تتقاتل مع العالم العربي، وحمل شعار "المقاومة" ورفع البندقية لدعم موقفه، متجاهلاً وجود عشرات السفراء الذين كانوا ينقلون إلى بلدانهم هذه الصورة للوزير الميكيافيلي. وأضاف حمدان أن الوزير باسيل عزل لبنان. وقد سعى مراراً لتنبيهه إلى الأضرار التي تنتج عما يقوم به. لكنه لم يسمع، بل جعله هدفاً للتخلص منه وإخراجه من السلك الديبلوماسي مستفيداً من لعبة المحاصصة والولاءات السياسية والمذهبية. وأسهب حمدان في عرض أمثلة عن ممارسات الوزير باسيل التي دفعت المكسيك إلى تجاهل تاريخ علاقاتها الديبلوماسية الطويلة مع لبنان ودور الجالية اللبنانية فيها، واختارت بلداً عربياً آخر لم يكن لديها علاقات تمثيل ديبلوماسي مقيم فيها ولا أي مغترب منها، ليكون مدخلها إلى العالم العربي.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.