دراسات لتقييم حجم وكميات تخزين القمح للمبنى الجديد

الإهراءات في المرفأ تحتاج إلى حلّ نهائي

4 دقائق للقراءة
خلال جولة وزيرا الإقتصاد والبيئة في مرفأ بيروت

أعلن وزير الإقتصاد والتجارة عامر بساط "نقوم بدراسات لتقييم حجم وكميات التخزين المطلوبة لإهراءات القمح الجديدة إضافة إلى الكلفة ومصادر التمويل، وسأل:"أين سيتم بناء الإهراءات الجديدة؟ الجواب لن تكون فقط في بيروت، بل أيضاً في مناطق أخرى". 

جال وزير الإقتصاد والتجارة عامر بساط ووزيرة البيئة تمارا الزين أمس، في حضور المدير العام للجنة الموقتة لإدارة وإستثمار مرفأ بيروت عمر عيتاني، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية بالتكليف شادي عبداالله، مدير الإهراءات أسعد حداد، مدير عام الحبوب والشمندر السكري عصام أبو جوده في مرفأ بيروت، في إطار إستراتيجية الوزارة لإعادة التأهيل والمعالجة المستدامة للملفات المرتبطة بالمرفأ، بهدف معاينة وضع الإهراءات بعد إنفجار مرفأ بيروت عام 2020 والإطلاع على ملف بقايا الحبوب الذي اصبح يُشكل خطراً بيئياً والإجراءات الرقابية التي تتخذها الوزارة في هذا الإطار وتقييم الوضع الإنشائي للمباني المتبقية من الإهراءات للبحث في الخطوات المستقبلية ضمن خطة الوزارة لمعالجة هذا الملف على المدى الطويل.


وقال الوزير بساط في خلال جولته:" نقوم بهذه الجولة اليوم مع فريق كبير جداً، من وزارة البيئة ومديرية إستثمار المرفأ ولجنة البحوث العلمية ومديرية الحبوب والشمندر السكري والإهراء. هذا الفريق الكبير مهم لأن الموضوع شائك ومعقد ومترابط ويستلزم تنسيقاً مع كل الأفرقاء المعنيين من الوزارات ومؤسسات أخرى خارج الحكومة.

لذلك علينا أن نفكر اليوم بهذا الملف على أربع مستويات:


المستوى الأول، وهو المستوى الآني السريع الذي يجب أن نعمل عليه وهو الموضوع البيئي.


الحبوب الموجودة داخل وخارج الإهراء، تتسبب بنوع من الخطر البيئي نتيجة التخمير حيث تخرج الروائح الكريهة، وتزيد من خطر الحرائق ما قد يضر بهيكلية ما تبقى من بناء الإهراءات، من هنا أهمية مركز البحوث العلمية والعمل والدراسات التي يقوم به. نتطلع إلى نتائج الدراسات الجارية حالياً في الأسابيع القادمة.


المستوى الثاني وهو موضوع مبنى الإهراءات الذي يحتاج إلى حل نهائي بعد خمس سنوات. علينا التفكير بالموضوع بشكل علمي.


المستوى الثالث هو، طبعاً، أهالي ضحايا المرفأ. سنتخذ قراراً يضع وضع ومصلحة أهالي ضحايا إنفجار المرفأ ويأخذ في الإعتبار رأيهم، وهذه نقاشات يقوم بها وزير الثقافة. لكن لدينا واجب علينا أن نقوم به لضمانة سلام الإهراءات لتفادي كارثة أخرى.


المستوى الرابع هو إستراتيجية الحلّ الطويل المدى في هذا الملف. أهمية إعادة بناء الإهراءات متعلقة بالأمن الغذائي اللبناني، خصوصاً وأننا في لبنان نعاني من نقص في التخزين. نعيش في منطقة تمرّ دائماً بأزمات، وهنا أهميّة أن يكون لدينا تخزين جيد للحبوب وللقمح، حتى لا نضطر إلى شراء القمح بطريقة مستعجلة وغير مدروسة.


وتابع، "أمّا سؤال أين سيتم بناء الإهراءات الجديدة، فالجواب أنني أعتقد أنها لن تكون فقط في بيروت، بل أيضاً في مناطق أخرى. نقوم بدراسات لتقييم الحجم وكميات التخزين المطلوبة للإهراءات الجديدة إضافة إلى الكلفة ومصادر التمويل.


وأكّد بساط، رداً على أسئلة الصحافيين، "أن تجربة القطاع العام في إدارة الإهراءات كانت ناجحة تاريخياً. ولهذا علينا، أن ندرس جميع الخيارات بما في ذلك احتمال الشراكة مع القطاع الخاص، وبمطلق الأحوال أن تطبيق أي من هذه الخيارات سيتطلب وقتاً ودراسة".


سبل معالجة المشاكل

أما وزيرة البيئة تمارا الزين، فأشارت إلى "أن لموضوع الإهراءات جوانب عدة. فيما يخص الشق البيئي فالإنبعاثات موجودة والدخان المتصاعد من الصماد واضح"، مؤكّدةً أنّ "الموضوع في حاجة إلى علاج، لكن من دون تقديم "تخمينات".

وأشارت الوزيرة الزين إلى أنّها "طالبت بتشكيل لجنة تضم خبراء في المجلس الوطني للبحوث العلمية وخبراء في مجالات الفطريات والعلوم السمية والبنى لمعرفة ما هي أفضل السبل لمعالجة هذه المشاكل".

أضافت، إنّ "أي حلّ سيطرح سيكون موضع نقاش لأن هذا الموضوع يخضع لوزارات وسلطات عدة وهناك شقّ متعلق بالبعد الإقتصادي للصوامع وغيرها".

وقالت الوزيرة الزين "أنّ الأهم اليوم أن تخرج اللجنة بتقرير يوضح التوصيّات العلمية الممكنة لمعالجة الملف، فالجميع ينتظر إيجاد حل حتى لا نعود ونقع في مشكلة أخرى".