مي ابو زور

أين كانت إسرائيل يوم انتخابات الجنوب؟

دقيقتان للقراءة

على عكس الأيام التي سبقت الجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية والاختيارية، مرّ نهار 24 أيار بهدوء على الجنوبيين، حيث لم يسجّل أي خرق على الرغم من حدّة الضربات في اليوم الذي سبقه، حيث استهدفت إسرائيل بأكثر من غارة عناصر "حزب الله" ومنشآت تابعة له.

على الرغم من أن نهار السبت في إسرائيل يُعدّ يوم راحة مقدساً، لكن لا تنطبق هذه القاعدة على استكمال إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، إلا أن نهار "انتخابات الجنوب والنبطية" كان استثنائياً، فالمراقبة والتّرصد لم يتوقفا إلا أن العمليات كانت مع "وقف التنفيذ".



لم تكن صدفة التهدئة في هذا اليوم من الجانب الاسرائيلي، بل كانت ثمرة مساع قامت بها أعلى السلطات في الدولة اللبنانية لتمرير اليوم بسلام، حيث علمت "نداء الوطن" أن سلسلة اتصالات قام بها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الأميركيين للحصول على ضمانات من إسرائيل، لأجل تمرير النهار الانتخابي بهدوء من دون أي خضة أمنية أو عمل إسرائيلي يفسد هذا اليوم، وتشير المصادر إلى أن القوى قد تواصلت مع المجتمع الدّولي للحصول على ضمانة من الطرف الإسرائيلي لعدم اختراق أمن الانتخابات وتم العمل بما طلبه الرئيس عون.




في المقلب الإسرائيلي وفي نظرة سريعة على الصحف ونشاطات الجيش الإسرائيلي يوم انتخابات الجنوب، كانت الصحافة الإسرائيلية منشغلة بمواضيع بعيدة من لبنان حيث نشرت يوم السبت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، على سبيل المثال، مقالات عن "صفقة تحرير الرهينة الإسرائيلية إليزابيت تسوركوف" وعن "أزمة حماس المالية"، متجنبة أي موضوع يتعلق بلبنان.

أما صفحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس"، فكان يستعرض عبرها الضربة التي نفّذت نهار الجمعة على منشآت "الحزب" وأخباراً عن غزّة.