المجلس الوزاري الخليجي يؤكد دعمه للبنان وفلسطين وسوريا ويدعو لوقف العدوان

17 دقيقة للقراءة

عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي دورته الرابعة والستين بعد المئة اليوم الاثنين، في دولة الكويت، حيث تم استعراض مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليمياً ودولياً.


وقد تطرق البيان الختامي إلى الشأن اللبناني في فقرة جاء فيها: "أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة تجاه الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهاب أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة." كما أكد "دعمه لمسار الإصلاح وبناء الدولة اللبنانية، معرباً عن أمله في أن يستعيد لبنان الأمن والسلام، وتحقيق تطلعات الشعب اللبناني في الاستقرار والرخاء والتنمية"، وشدد على "ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مديناً استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي نتج عنها الآلاف من الضحايا المدنيين وتهجيرهم وتدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية، واستهداف قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام (اليونيفيل)، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن". ودعا المجلس الوزاري الخليجي إلى "تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن لبنان، وخاصة القرار 1701، واتفاق الطائف، لاستعادة الأمن والاستقرار الدائم في لبنان، وضمان احترام سلامة أراضيه واستقلاله السياسي وسيادته داخل حدوده المعترف بها دولياً، وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية" .


هذا وأكد "المجلس الوزاري دعمه لجهود المجموعة الخماسية بشأن لبنان، التي أكدت على أهمية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان"، ونوّه "بالمساعدات المقدمة من دوله إلى الشعب اللبناني الشقيق، والمساعدات التي قدمتها الدول الشقيقة والصديقة، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة، داعياً إلى "تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتقديم الدعم الإنساني العاجل للبنان للتخفيف من معاناة المدنيين، وحمايتهم من أي تداعيات خطيرة، وتجنب الانخراط في النزاعات الإقليمية والحيلولة دون اتساع دائرة النزاع في المنطقة".


العمل الخليجي المشترك:

. اطلع المجلس الوزاري على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الوزاري في دورته الثالثة والثلاثين، بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الوزاري بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الوزاري في دورته القادمة.


. أكد المجلس الوزاري حرصه على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، وتحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، مؤكداً على وقوف دوله صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.


الوضع في غزة:

. أكد المجلس الوزاري على وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لسكان قطاع غزة، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة دون استثناء.


. أدان المجلس الوزاري إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزّة، مؤكداً دعمه لثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة، وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق المشروعة لإقامة دولته المستقلة على أرضه، والتحذير من أي خطط ترمي إلى المساس بالحقوق غير القابلة للتصرف.


. أكد المجلس الوزاري على تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن قتل عشرات الآلاف من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال، واعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، ورفض أي مبررات وذرائع لوصف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه دفاع عن النفس.


. أدان المجلس الوزاري استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، وعبر المجلس عن رفضه للتصعيد العسكري الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في شمال وجنوب قطاع غزة، وتوسعه في احتلال أجزاء واسعة من القطاع، مشدداً على ضرورة استئناف الحوار من أجل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.


. أدان المجلس الوزاري ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان قطاع غزة، بما في ذلك قطع الكهرباء عن القطاع، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية.


. أدان المجلس الوزاري الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في سياق جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، بما فيها قتل المدنيين والتعذيب والإعدام الميداني، والإخفاء والإبعاد القسري، والنهب، مطالباً مجلس الأمن بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في هذه الجرائم، واتخاذ خطوات جدية لمنع هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.


. أدان المجلس الوزاري استمرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وتدميرها للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنى التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك قصف مستشفى حمد للأطراف الصناعية، بتاريخ 19 مايو 2025م، واستهداف المستشفى الأوروبي في خان يونس، بتاريخ 15 مايو 2025م، وقصف مستشفى المعمداني بتاريخ 13 أبريل 2025م، وقصف مدرسة دار الأرقم بتاريخ 4 أبريل 2025م، وتدمير مستودع للمستلزمات الطبية والإغاثية التابع للمركز السعودي للثقافة والتراث بتاريخ 4 أبريل 2025م.


. أدان المجلس الوزاري استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية والأممية في قطاع غزة، بما في ذلك استهداف عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا بتاريخ 2 أبريل 2025م، واعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المستمرة على قوافل المساعدات الإنسانية، ويؤكد على مسؤولية قوات الاحتلال الإسرائيلية بحماية هذه القوافل في ظل القانون الدولي الإنساني، لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لقطاع غزة، وعدم عرقلة عمل المنظمات الدولية.


. أشاد المجلس الوزاري بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة قطر بالتنسيق مع شركائها في الوساطة، جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن وإدخال كافة المساعدات للمدنيين، وشدد المجلس على ضرورة الالتزام بالاتفاق ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوفير الدعم السياسي والدبلوماسي الكامل للتوصل إلى حل دائم وشامل.


.دعا المجلس الوزاري مجلس الأمن لاتخاذ قرار مُلزم تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يضمن امتثال قوات الاحتلال الإسرائيلي للوقف الدائم لإطلاق النار والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً، وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة.


. نوه المجلس الوزاري بالجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون والدول العربية على الصعيد السياسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، والمساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى قطاع غزة، والحملات الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات الإنسانية للأهالي المحاصرين.


. أكد المجلس الوزاري على قرارات مجلس الأمن 2735، 2712، 2720، بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وعودة المدنيين إلى ديارهم، والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. مؤكداً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 5 ديسمبر 2024م، بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتمكين السكان المدنيين من الحصول على الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية دون عوائق، وضرورة الامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، ورفض أي محاولات لتغيير الطابع الديموغرافي أو الإقليمي في القطاع، مشدداً على أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية.


. أكد المجلس الوزاري على دعم الخطة العربية بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة المعتمدة من القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين" المنعقدة في 4 مارس 2025م، في القاهرة، مؤكداً على أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يكون ضمن الدولة الفلسطينية الموحدة، وتنفيذ حل الدولتين. ورحب المجلس بقرار القمة بعقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وحث المجتمع الدولي وكافة الدول الشقيقة والصديقة على المشاركة الفاعلة في مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار، المقرر عقده في أقرب فرصة وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأطراف الدولية ذات العلاقة، مؤكداً على أهمية ثبات الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه وإشراكه في جهود إعادة الإعمار. كما أكد المجلس على أهمية ما ورد في بيان القمة بشأن الدعوة لإنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة.


القضية الفلسطينية:

. أكد المجلس الوزاري على مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967م، عاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية، ومضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.


. أكد المجلس الوزاري على أهمية المصالحة الوطنية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولمّ الشمل لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، مثمناً الجهود التي تبذلها الدول العربية بهذا الشأن.


. دعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم، ومحاولات تغيير طابعها القانوني والتاريخي، وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن، ورفض هذه الإجراءات الأحادية، مشيداً بالجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون، ولجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وجهود المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة الدول العربية والصديقة والمنظمات الدولية، في هذا الشأن.


. أكد المجلس الوزاري على أهمية ما ورد في بيان القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين" بشأن نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية في الأراضي الفلسطينية بغزة والضفة الغربية، بقرار من مجلس الأمن.


. دعا المجلس الوزاري كافة الدول إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للاعتراف بدولة فلسطين، ودعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وثمن المجلس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13 سبتمبر 2024م، بشأن "إنهاء الوجود غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وأهلية فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، داعياً مجلس الأمن لسرعة إصدار قرار بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


. أدان المجلس الوزاري عملية إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على وفد دبلوماسي يضم سفراء وممثلي دول عربية وأجنبية، أثناء زيارتهم لمخيم جنين بالضفة الغربية، بتاريخ 21 مايو 2025م، مطالباً بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين والبعثات الدبلوماسية ومنظمات الإغاثة العاملة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.


. أدان المجلس الوزاري اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، بتاريخ 2 أبريل 2025م، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن خاصةً القرار 2334، وأدان الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى المبارك، في خرقٍ خطير للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف ومقدساته، وانتهاكٍ لقدسية المسجد الأقصى المبارك واستفزازٍ لمشاعر المسلمين، مؤكداً على أن الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات يفاقم التوتر ويدفع بالأوضاع إلى دوامة عنف مستمرة.


. أكد المجلس الوزاري على دعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ودعم جهود المملكة العربية السعودية بالمشاركة مع مملكة النرويج والاتحاد الأوروبي، لوضع جدول زمني لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مرحباً بنتائج الاجتماع الذي عقد في أنطاليا في 11 أبريل 2025م، ونتائج الاجتماع الذي عقد في المملكة المغربية بتاريخ 20 مايو 2025م، داعياً كافة الدول الراغبة في السلام للانضمام إلى هذه المبادرة.


. أكد المجلس الوزاري على أهمية المشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل الوصول إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، المقرر عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يونيو 2025م، برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا.


. أكد المجلس الوزاري على أهمية استمرار اللجنة الوزارية العربية الخاصة بدعم دولة فلسطين، في عملها بالتحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل المزيد من الاعترافات، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.


. أكد المجلس الوزاري دعمه لمبادرة المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وإطلاق "جهد يوم السلام"، مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.


. أدان المجلس الوزاري قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق ست مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، بتاريخ 11 أبريل 2025م، مؤكداً على أهمية دعم المجتمع الدولي للوكالة في ظل الظروف الإنسانية الحرجة، ودورها الرئيسي في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية، وأهمية استمرارها في أداء مهامها، بما يضمن توفير المتطلبات الأساسية للشعب الفلسطيني، للتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية التي تشهدها فلسطين المحتلة، ولاستمرار استدامة وفعالية كافة أشكال الدعم للاجئين.


سوريا:

. أكد المجلس الوزاري على أهمية احترام سيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وأن أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة، وأكد المجلس على ضرورة التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سيادة الدولة، وعدم التدخل في الـشؤون الداخلية، وحسن الجوار، وفض النزاعات سلمياً، حفاظاً على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وعلى ضرورة التصدي للإرهاب والفوضى، ومكافحة التطرف والغلو والتحريض واحترام التنوع وعدم الإساءة لمعتقدات الآخرين. وأدان المجلس كافة أعمال العنف الموجهة لزعزعة استقرار سوريا.


. رحب المجلس الوزاري بتشكيل الحكومة السورية، واتفاق اندماج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وأدان المجلس الهجمات المسلحة التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون، داعياً إلى ضرورة ضبط النفس، ومؤكداً على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الحكومة السورية لحفظ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.


. رحب المجلس الوزاري باستجابة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لطلب المملكة العربية السعودية رفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، مثمناً هذه الخطوة الهامة في سبيل إعادة إعمار سوريا ونهوضها على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأعرب المجلس عن تقديره لما أعلنته المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وهي خطوات من شأنها أن تعزز ثقة الشعب السوري في مستقبله، وتدعم الاقتصاد، وتحافظ على نسيجه الوطني السوري وسلمه الأهلي.


. أدان المجلس الوزاري الاعتداءات والانتهاكات والهجمات المتكررة الاسرائيلية على الجمهورية العربية السورية الشقيقة، بما في ذلك الغارة الجوية التي استهدفت محيط القصر الرئاسي في دمشق، بتاريخ 2 مايو 2025م، والغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على محافظة درعا بتاريخ 18 مارس 2025م، وقصفها بلدة كويا بتاريخ 25 مارس 2025م، وغاراتها على مناطق مختلفة في سوريا، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة المدنيين وألحقت أضراراً جسيمة بالمرافق والبنية التحتية.


. أشاد المجلس الوزاري بجهود المملكة العربية السعودية ودولة قطر بسداد متأخرات سوريا لدى مجموعة البنك الدولي بهدف تسريع وتيرة تعافي اقتصاد سوريا. ورحب المجلس بنتائج مؤتمر المانحين التاسع بشأن سوريا المنعقد في بروكسل بتاريخ 17 مارس 2025م، حيث بلغت إجمالي التعهدات في المؤتمر 5.8 مليار يورو، والذي أكد على دعم جهود الحكومة السورية وحشد الجهود الدولية لتنسيق التعاون في دعم اقتصاد سوريا.


. أكد المجلس الوزاري دعمه لجهود الجامعة العربية والدول الشقيقة والصديقة وجهود الأمم المتحدة في مساعدة الشعب السوري في انجاز عملية سياسية يقودها الأشقاء السوريون، ورعاية اللاجئين والنازحين.


. أكد المجلس الوزاري دعمه لجهود الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص لسوريا، والجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقاً للمعايير الدولية، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا، وأكد المجلس على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة للأمم المتحدة لمساعدة ورعاية العملية الانتقالية في سوريا.


. نوه المجلس الوزاري بالمساعدات السخية والجسور الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب السوري الشقيق، والمساعدات التي قدمتها الدول الشقيقة والصديقة، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة.


الأزمة بين روسيا وأكرانيا:

. أكد المجلس الوزاري على أن موقفه من الأزمة الروسية الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.


. أشاد المجلس الوزاري بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة العربية السعودية، واستضافتها للمحادثات بين روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن الأزمة الأوكرانية، معرباً عن تطلعه بأن تفضي هذه المحادثات إلى تحقيق أهدافها المنشودة في تعزيز الأمن والاستقرار.


. أكد المجلس الوزاري دعمه لجهود الوساطة والمبادرات التي قامت بها دول المجلس ومساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى حل سياسي للأزمة بين روسيا وأوكرانيا، والجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة، بما في ذلك اجتماعات مستشاري الأمن الوطني التي عقدت في جدة وكوبنهاجن والدوحة.


. أشاد المجلس الوزاري بنجاح جهود وساطة دولة الإمارات العربية المتحدة بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، وأدت إلى إتمام عملية تبادل أسرى حرب شملت 4181 أسيراً من كلا الجانبين، كما أشاد بجهود المملكة العربية السعودية في إطلاق سراح محتجزين وتبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، ونجاح وساطة دولة قطر في لم شمل الأطفال الأوكرانيين والروس مع أسرهم، منوهاً بجهود كافة دوله ونجاحها في التوسط في تبادل الأسرى بين الطرفين، انطلاقاً من التزامها بالمبادئ الإنسانية والتضامن الدولي في بناء السلام والاستقرار.


. نوه المجلس الوزاري بالمساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها دوله لأوكرانيا، مؤكداً على أهمية استمرار دعم كافة الجهود لتسهيل تصدير الحبوب وكافة المواد الغذائية والإنسانية للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للدول المتضررة.