معارض الموضة تلقى رواجاً في فرنسا

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP

في خضمّ أزمة كوفيد - 19، يزداد الفرنسيون إقبالاً على معارض الموضة في المتاحف، كأوّل معرض استعادي عن شانيل وآخر استكشافي للوجه الخفيّ للفنّان مان راي مروراً بتاريخ الأحجار الكريمة. ويقول مؤرّخ الموضة أوليفييه سايار إننا "نشهد ميولاً إلى القيم الثقافية... ومعارض الموضة هي في المتناول".

ويقدّم الخبير منذ أواخر أيلول الجزء الثاني من المعرض الذي يجمع بين أعمال عز الدين علية وكريستوبال بالنسياغا.

وقد دشّن هذا المعرض المقام في مؤسسة علية في باريس، كفعاليات أخرى كثيرة في هذا المجال، في سياق أسبوع الموضة في باريس الذي أقيم هذه السنة عبر الإنترنت بجزء كبير منه.

وبالرغم من تشديد القيود المفروضة نتيجة الجائحة، يجدر بالمرء الانتظار أسبوعين قبل أن يتسنّى له حجز تذكرة إلكترونية لمعرض شانيل في قصر غالييرا.

وتؤكد ميرين أرزالوز مديرة القصر أنه "تربطنا علاقة حميمة جدّاً بالموضة، إذ نعبّر عن شخصيتنا من خلال لباسنا. ويشعر الناس في تلك المعارض بالراحة وسط هذه التصاميم البصرية الرائعة". ويستكشف الزوّار في هذا المعرض "أسلوب شانيل" الفعلي الذائع الصيت، من القميص المقلّم المصنوع من قماش الجيرسي سنة 1916 إلى البزّات النسائية في الستينات، مروراً بالفساتين السوداء القصيرة وعطر "نوميرو 5".





لكنّ الإقبال ليس شديداً على المعرض المخصص للمصمّمة البريطانية فيفيين ويستوود في ليون، مقارنة بالمعرض السابق المتمحور حول تعاون إيف سان لوران مع صانعي الحرير في ليون الذي استقطب 80 ألف زائر قبل الأزمة الوبائية.

وتشير إسكلارمود مونتاي مديرة المتحف إلى أن الأرقام مقبولة نظراً للظروف الراهنة، "فمعرض ويستوود يستقبل 350 إلى 500 زائر في اليوم، مقابل 700 إلى 800 لسان لوران".

ويسعى متحف التاريخ الطبيعي في باريس إلى أن "يبهر ليثقّف" في معرض عن الأحجار الكريمة حيث تنصهر الجيولوجيا في بوتقة من مجوهرات دار "فان كليف أند آربلز". ومن جهته، يشير مدير الدار نيكولا بوس إلى أن "الأحجار الكريمة قطع جامدة تعكس جمال الطبيعة وهشاشتها. وهي تتلاعب بالضوء، ما يعطي انطباعاً بالحياة".

وخاض متحف لوكسمبورغ في باريس أيضاً مجال الموضة، مع معرض يقدّم الفنّان الأميركي مان راي بوجه غير معروف كثيراً من الجمهور كمصوّر موضة، مظهراً انتشار نظرته الجمالية الرائدة بواسطة صور التقطت في بادئ الأمر في سياق إعلان ترويجي لمسكارا. ويؤكد آلان ساياغ القيّم على معرض "مان راي والموضة" أنّ "الموضة لم تكن يوماً عنواناً لمعرض يقام في المتحف. وهو خيار متعمّد يقضي بإدخال الموضة من خلال فنّان معروف" إلى متحف "تقام فيه عادة معارض حول التراث والرسم". وتلفت مونتاي الى أن الموضة لم تعد تعتبر منذ نحو 10 إلى 15 سنة "كمجرّد صيحات عابرة. وهي باتت تندرج في تطوّر فنّي أكثر استدامة".

ويربط أوليفييه سايار من جهته بين رواج معارض الموضة و"انحسار مجلّات الموضة والبرامج التلفزيونية ذات الصلة". ويلفت إلى أن "نجاح معرض ديور الذي زاره 700 ألف شخص سنة 2018 في متحف الفنون الزخرفية في باريس" لا تضاهيه "أيّ قاعدة قرّاء مجلّة ما للموضة".