روجيه نهرا

سبع نساء في عضوية المجلس البلدي من أصل 15 ومختارة بين 90 مختاراً في بلدات مرجعيون

مجلس بلدي واختياري الأوّل من نوعه في بلدة ديرميماس

5 دقائق للقراءة

دير ميماس – نداء الوطن


سابقة تحصل لأول مرة في تاريخ الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، فقد ترشّح رئيس لائحة الدرامسة في بلدة ديرميماس سهيل ابو جمرا لخوض الاستحقاق الانتخابي وهو خارج الوطن، وفازت لائحته المؤلفة من سبع سيدات وهي الأولى ايضاً في لبنان بكامل اعضاء المجلس البلدي المؤلف من خمسة عشر عضوًا اضافة الى مختارة ومختار في المقابل لم تحقق اللائحة المنافسة لها اي خرق سواء في البلدية او الاختيارية.


رئيس اللائحة الذي من المتوقع ان يعود الى لبنان في الايام المقبلة ليتم انتخابه رئيساً لبلدية ديرميماس شرح لـ "نداء الوطن" كيفية تشكيل لائحته المختلطة والتي يغلب عليها الطابع النسائي فقال: "حاولنا منذ البدء في تشكيل لائحة الدرامسة لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية ان يكون فريقنا متجانس ولديه الرغبة الحقيقية في الخدمة العامة ومقيما في البلدة بشكل شبه دائم، اما اختيارنا لعضوية المجلس البلدي والمكون من خمسة عشر عضوًا بينهم سبع سيدات نشيطات في العمل الاجتماعي اضافة الى مختارة ومختار فهو نابع من ايماننا باهمية دور المرأة في الشأن العام وفي تنمية المجتمع وتطويره بشكل افضل".


تابع ابو جمرا "اجتمعنا سويًا بهدف تغيير الواقع البلدي الذكوري في لبنان ونجحنا وفزنا بعضوية المجلس البلدي والاختياري بالكامل، وسنكون جنبا الى جنب مع اعضاء اللائحة الثانية التي لم يحالفها الحظ الى جانب اهلنا مهما كانت التضحيات وسنعمل بكامل طاقاتنا وضمن امكانيات البلدية لاعادة المجد الى بلدتنا الحبيبة ديرميماس، وسنتعاون مع الجميع لاننا نعتبر الانتخابات البلدية ومفاعيلها انتهت في اليوم التالي والمستقبل اصبح امامنا ونتطلع لافضل العلاقات مع المجتمع الديرمياسي ككل" وأمنيتنا أن نُعيد الحياة لبلدتنا، ونُثبت أن الإدارة النزيهة والمخلصة قادرة أن تُحدث فرقًا حقيقيًا. ومعًا نستطيعُ تحويلَ بلدتِنا إلى مساحةِ أملٍ، وإنتاجٍ، وعدالةٍ إنمائية".



وختم الرئيس المقبل لبلدية دير ميماس بالقول "بقلوبٍ صادقةٍ وعقولٍ مؤمنةٍ بأنّ الأوطانَ تُبنى بالقرى، وبأنّ ديرميماس، بالرّغمِ من جراحِها ما زالت تملكُ من الجمالِ والإمكاناتِ ما يجعلُها تستحقُّ منّا كلَّ وفاءٍ. لقد حَمَلْنا همومَكم ورأينا في عيونِكم حنينًا إلى قريةٍ تنبضُ بالحياةِ، لا تُهجرُ ولا تُنسى، بل تُصانُ وتُزهر. ومن هنا، وضعْنا برنامجَنا الإنتخابي، لا كوعودٍ فضفاضةٍ، بل كخطّةِ عملٍ تنفّذُ، نتشاركُها معكم بكلِّ شفافيّةٍ ومحبّة".



"فكرة ترشيحنا كمجموعة من النساء بدأت من رغبتنا في التغيير وخدمة أهل بلدتنا بصدق. وشعرنا أنّ الوقت قد حان لنكون جزءًا من القرار ونقدّم نموذجًا مختلفًا في العمل البلدي". هذا ما قالته عضو المجلس البلدي الفائزة السيدة تانيا برنابا، "اجتمعنا لأننا نؤمن أن العمل البلدي ليس حكرًا على أحد، ولأننا نمتلك الكفاءة والإرادة والرؤية لخدمة الناس بكل شفافية، خصوصاً بعد الخسائر التي تعرّضت لها البلدة نتيجة الحرب الأخيرة. لائحتنا لم تأتِ مُعلّبة أو جاهزة مسبقًا، بل بدأت بنواة صغيرة من شبان ومن نساء مؤمنين بالتغيير. ومع الوقت، كبرت الفكرة مثل كرة الثلج، وبدأ الناس من مختلف الفئات يعرضون رغبتهم في الانضمام إليها. وهذا ما أعطى اللائحة صدقها وقوتها، لأنها نشأت من نبض الناس، لا من فوقهم".



واضافت برنابا "لم نرشّح أنفسنا فقط لأننا نساء، بل لأننا نؤمن أنّ المشاركة النسائية تُغني العمل وتضيف له بُعدًا إنسانيًا واجتماعيًا مهمًا. وترشّحنا لم يكن بهدف ملء “كوتا نسائية” أو مجرّد تأمين حضور نسائي رمزي. نحن ترشّحنا كأشخاص عاديين، نملك الإرادة والخبرة ونؤمن بأهمية العمل الجماعي والتضامن وما لاحظناه أن هذا الخيار أعطى دفعًا قويًا لنساء أخريات، رأين فينا مثالًا على أن المرأة قادرة على العمل البلدي الجاد، وأن مكانها طبيعي في إدارة الشأن العام".



وختمت قائلة "بعد الفوز، شعرنا بالمسؤولية الكبيرة تجاه أهلنا. نحن فخورون بهذه الثقة، ونعِد بأن نكون على قدرها. وجود سبع نساء في المجلس البلدي هو خطوة مهمّة نحو مشاركة أوسع للنساء في الشأن العام، ونأمل أن تكون بداية لتغييرات إيجابية على مستوى البلد كله".



وطالبت السيدة تانيا الدولة ووزارة الداخلية بدعم البلديات بشكل فعلي، عبر توفير التمويل، وتسهيل المعاملات، وتوسيع الصلاحيات. لان البلديات بحاجة إلى شراكة حقيقية مع الدولة لتتمكّن من العمل بفعالية وتلبية حاجات الناس.


وعن خطة عمل البلدية قال سهيل ابو جمرا "سنعمل ضمنَ ستّةِ محاورٍ أساسيّةٍ متكاملةٍ تشكّلُ عمادَ هذا البرنامجِ: أوّلًا: إزالةُ آثارِ الحربِ وتعزيزِ الأمانِ، ثانيًا: تحسينُ الخدماتِ الأساسيّةِ والبنيةِ التّحتيّةِ: والزّيتون. ثالثًا: التّنميةُ المحليّةُ المستدامةُ، رابعًا: الصّحّةُ والرّعايةُ الاجتماعيّةُ من خلال تعزيزُ القطاعِ الصّحيِّ في البلدةِ. وخامسًا العمل على فئة الشّبابُ والثّقافةُ والتّنميةُ البشريّةُ وسادسًا: المغتربون فهم نبضُ البلدةِ وسوف نعمل على تعزيزُ التّواصلِ مع أبناءِ البلدةِ المغتربينَ المنتشرينَ في جميعِ أصقاعِ الأرض. وإشراكُهُم في شؤونِ البلدةِ تأكيدًا على انتمائِهِم الدّيرميماسي وتسهيلُ معاملاتِهِم الإداريّةِ في الدّولةِ.



واستكمالا لعملية انتخاب اعضاء المجلس البلدي، جرى في قائمقامية مرجعيون انتخاب الرئيس لبلدية ديرميماس ونائبه باشراف القائمقام وسام الحايك حيث فاز السيد سهيل ابو جمرة رئيسا والسيدة تانيا برنابة نائبة له.